Facebook Pixel
206 مشاهدة
0
1
Whatsapp
Facebook Share

دق جهاز الإنذار في المبنى الذي أقيم فيه،أمس بعد منتصف الليل، كانت هناك رائحة حريق واضحة، إذن كان الإنذار حقيقيا وليس ناتجا عن خطأ أو تدريب

دق جهاز الإنذار في المبنى الذي أقيم فيه،أمس بعد منتصف الليل.
كانت هناك رائحة حريق واضحة، إذن كان الإنذار حقيقيا وليس ناتجا عن خطأ أو تدريب ( ما كان سيحدث التدريب بعد منتصف الليل بكل الأحوال).
مع الإنذار كانت هناك رسالة صوتية بإخلاء المكان..مع التذكير بعدم استخدام المصاعد...
ولأن المبنى مكون من 45 طابق، فيمكن تخيل ما كان يحدث على السلالم، الأطفال كانوا بين الرعب والمتعة، إحساس المغامرة كان مثيرا بالنسبة لهم، وكانوا على ما يبدو يفضلون أن يظهروا الرعب لإضافة المزيد من الدراما والإثارة.
بعد تجاوز الطابق العشرين نزولا، اختفت الرائحة تقريبا، وهذا كان يعني أن النار كانت في الأعلى وأن الطريق ستكون سالكة إلى الأسفل.
أغلب السكان كانوا يحملون حقائب صغيرة من الواضح أنها أعدت مسبقا لهذا السبب، وكان واضحا أنها " حقيبة مستمسكات ووثائق" - غالبا عراقيين وسوريين مصابون بفوبيا ضياع الوثائق- كانت هذه الحقيبة هي كل ما أخذته بالإضافة إلى محفظتي وهاتفي ( تركت اللاب توب!)..كانت هناك سيدة تحمل في يديها علب مجوهراتها، وكان الرجال يعودون أدراجهم لجلب مفاتيح السيارات غالبا.... وكان هناك أخ سوداني تبرع بفتح " مباشر " على الفيس بوك أثناء عملية نزول السلالم..وعروس حديثة وجدت الأمر مناسبة لتعرف غلاوتها عند عريسها...وكان الأخير يتصرف حسب المطلوب....قصص السلالم وجبة خصبة لرواية منفردة....
عندما وصلنا إلى الطابق الأرضي عرفنا أن الحريق قد أطفئ، لكن استمرت عملية الإخلاء لإجراءات السلامة والاحتياط.
توزع السكان على الكورنيش المحاذي، والمقاهي المجاورة، في انتظار أن يتوضح الأمر.
في المقهى استمعت للسكان وهم يتصلون بأهاليهم أو أقرباء لهم ويروون ما حدث...لا... بل يروون قصة نجاتهم من التايتانيك أو من مبنى التجارة العالمي يوم 11/ 9...كمية المبالغات التي سمعتها في المقهى جعلتني أشك في أنهم معنا في نفس البناء...( فتحنا الباب وإذا بالدخان يعبيء المكان ويسد الدرج..إلخ)..
الشيء ذاته حصل بالنسبة للطابق الذي نشب فيه الحريق، سمعنا كل الأرقام، الكل يقول أنه حدث في طابقهم أو الطابق القريب عليهم..
اتضح لاحقا أنه في الطابق 35، نتج عن ماس كهربائي، وأنه أطفئ فورا من قبل أحد السكان النشامى ( أردني قلبا وقالبا) وأن ذلك حدث خلال دقائق من نشوبه وقبل أن تأتي الإطفاء...رغم أنها لم تتأخر أبدا...

ملحوظة...اتضح أن عراقي موصلي ساعد النشمي على إطفاء الحريق...دوما أهل الموصل هكذا..أبطال بس بصمت.
د.أحمد خيري العمري
نشر في 09 آب 2019
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع