Facebook Pixel
135 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

إن غرض الخطاب حسن فتحصين الناس والقول لهم بأن المزيد من التمسك سيبعد عنكم هذا الخطر..وهذا أمر لا يمكن اتهامه أو تجاهله

ثمة خطاب فوقي / تطميني آخذ بالظهور في الحديث عن الإلحاد الجديد...
خطاب يقول - بصراحة أحيانا - لو كان هؤلاء آمنوا حقا، ما ألحدوا..لو كانوا حافظوا على كذا وكذا وكذا لما وصلوا إلى ترك الإيمان.
وربما كان ذلك صحيحا في بعض الحالات، لكن من أين جاءت هذه الثقة بأن هذا يشمل الجميع؟
غرض الخطاب حسن، تحصين الناس والقول لهم بأن المزيد من التمسك سيبعد عنكم هذا الخطر..وهذا أمر لا يمكن اتهامه أو تجاهله.
لكن مآل الخطاب أيضا يقول، ربما دون قصد: لقد أوصل هؤلاء أنفسهم بأنفسهم إلى ما وصلوا له. نحن بعيدون عن هذا.
وهذا - بغض النظر عن مقصده- تسطيح لموضوع أكثر تعقيدا من اختزاله على هذا النحو...
نحتاج إلى أن نتواضع أمام حقائق ضعف الطبيعة البشرية والنفس الإنسانية، نحتاج إلى أن نخاف على أنفسنا - وعلى من نحب- أكثر، نحتاج إلى أن نتذكر أن الدنيا دوارة بأسرع مما نتوهم بينما نحن في لحظات قوتنا، وأن " من عاب ابتلى" ببساطة..
نحتاج أن نتذكر أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، وأن ثمة فتن " يصبح الرجل مؤمنا معها ثم يمسي كافرا"..الأمر أعقد بكثير من أنه لم يلتزم بكذا وكذا...
بعض الملحدين يتحدثون عن أسباب سخيفة جدا لإلحادهم، هذا صحيح، لكن هناك من لم يتحدث عن ذلك أصلا...مثل تلك الفتاة التي أغتصبت في المعتقل حتى الإلحاد..أكرر: اغتصبت مرارا وتكرارا حتى ألحدث..
سيقولون: هناك من حصل لها ذلك وأكثر ولم تلحد...
هذا صحيح..
فقط لا تكونوا واثقين جدا من أنكم ستكونون أقوياء جدا، محصنين تماما، بغض النظر عن أي فتنة تتعرضون لها...
خافوا على أنفسكم...أو على من تحبون...
د.أحمد خيري العمري
نشر في 17 شباط 2019
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع