Facebook Pixel
217 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

لكل إنسان في هذه الدنيا هوية واحدة أساسية وهويات كثيرة فرعية.. أما هويته الأساسية فهي أنه إنسان، أما الهوية الفرعية فتندرج تحت الكثير من الأشياء

وهم الهوية الفرعية..

لكل إنسان في هذه الدنيا هوية واحدة أساسية وهويات كثيرة فرعية.. أما هويته الأساسية فهي أنه إنسان.. كائن فقاري ثديي لاحم عاشب عاقل .. أما هوياته الفرعية فهي كثيرة.. وهي إما مكتسبة أو موروثة جينيا.. ومنها الدين.. العرق.. اللون.. الجنس.. الجنسية.. الوظيفة.. الإهتمامات.. المذهب.. الخ.. الدولة المدنية والمجتمع المدني المتحضر يتعاملان مع الإنسان على أساس هويته الأساسية.. إنسان.. بينما تستخدم كافة الهويات الفرعية كخامة ومصدر للتنوع الثقافي الإجتماعي فقط .. ولا تشكل بأي حال من الأحوال وسيلة للتمييز العنصري أو الحقد من أي طرف.. ولا تعطي الإنسان أي ميزات ولا تسلبها منه.. والقانون يتعامل أيضا مع الناس بهذه الهوية الإنسانية فقط..

أي إنحراف عن هذا الفكر يجر لإختصار الناس في هوياتهم الفرعية.. هذا سني.. هذا شيعي.. هذا مسيحي.. هذا فلسطيني.. هذا أردني.. بحيث يتم إغفال إنسانيته أولا.. وإغفال كافة هوياته الفرعية ثانيا.. والتركيز فقط على هويته الفرعية وكأنه لا يملك شيئا غيرها.. وطبعا يستدعي هذا الفكر الأعوج أن يركز متابعوه ومريديه على هويتهم الفرعية ويعادوا الهويات المضادة ولو كانوا جيرانه.. بحيث لا يرى من يعادي المسلمين في نفسه إلا أنه مسيحي.. ولا يرى من يعادي المسيحيين في نفسه إلا أنه مسلم.. وهلم جرا..

تاريخيا.. قبل كل حرب أهلية طائفية حدثت في العالم, تم تقسيم الناس وإختزالهم بهذه الهويات عبر المنظرين .. ومتى ما تم شحن الناس.. كانت تكفي حادثة بسيطة واحدة.. لإشعال الحرب حتى عند أكثر الناس عقلانية.. لتتصاعد الأمور بعدها حتى تصل لأن يقنل الإنسان لا لشيء.. بل لأنه (كذا) أو لأن شخصا ما من "هويته الفرعية" قال كذا وكذا.. وبالتالي فلا يعرف قاتلوه عنه شيئا إلا ديانته أو مذهبه أو عرقه.. حدثت في العراق وسوريا ولبنان ولا تزال تحدث..

لذلك لا تسمح لأحد أن يقسم رأسك إلى نصفين.. أنظر للعالم بعين تتقبل وتستوعب كل التنوع الموجود في وطنك.. تقبل هويات الناس الفرعية كمكون حضاري واجب الحدوث.. وتذكر دائما أن من يخالفك في هوية ما إنما هم أناس مثلك.. عاشوا طفولة شبيهة بطفولتك.. أحبوا بنات الجيران بصمت ولهفة كما أحببت أنت .. درسوا في المدارس التي درست فيها.. وتخرجوا من نفس الجامعات التي تخرجت منها .. يعملون في وظائف يكرهونها كما تكره أنت وظيفتك.. ويعودون آخر اليوم لعائلات تحبهم كما عائلتك تحبك.. كما أن الله الذي خلقهم مختلفين عنك.. خلقك أيضا مختلفا عنهم.. والعبرة التعارف.. لا الحقد..

لا تحكم على الناس بهوياتهم الفرعية.. ولا تحصر نفسك بهويتك الفرعية.. ولا تحقد يا أخي على أحد .. ولا تنجر للفتنة تحت أي ظرف.. وإذا كانت هنالك إساءة من أي طرف.. فالحقد والبغضاء ليس الحل.. الحل هو القانون الذي لا يميز بين الناس..

#قل_أعوذ_برب_الناس
#الجدار_الأخير
#كتابات_ديك_الجن



- ملاحظة : لمن يسأل عن القصص.. فشيطاني لم يزرني بعد.. متى ما زارني.. سأخبركم بكل شيء ..
كتابات ديك الجن
نشر في 10 أيلول 2015
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع