Facebook Pixel
الجانب الجميل للملل!
299 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

قد لا يكون الملل فريداً من نوعه للبشر؛ كما يبدو بالنسبة إلى الدبب القطبية؛ والحيوانات الأخرى، بتمرّسها في بعض أنواع الملل، ولكن هل كان ليساعد جنسنا على البقاء؟

الجانب الجميل للملل : كيف يساعد الملل الأنواع على البقاء ؟

قد لا يكون الملل فريداً من نوعه للبشر؛ كما يبدو بالنسبة إلى الدبب القطبية؛ والحيوانات الأخرى، بتمرّسها في بعض أنواع الملل. ولكن هل كان ليساعد جنسنا على البقاء؟

الملل شيء رائع !. ومن المألوف جدّاً لبعض الأشخاص إن القاموس المنصّب على جهاز الكمبيوتر الخاص بي "الماكنتوش" ليس له ترجمة لكلمة ممل ! . شخص ما يُدعى (CD Fisher) يُعرّف هذه الحالة بأنها حالة عاطفية؛ غير سارة وعابرة، يشعر فيها الفرد بعدم الإهتمام وصعوبة في التركيز على النشاط القائم . جميعنا نعلم بذلك الشعور، حتى لو لم نستطيع تعريفه ،
هذا التدرّج يحثّنا بأنه كل مانفعله الآن هو امتصاص لذلك الشعور، إلا أنه ليس هناك فكرة أخرى واضحة للقيام بها.

واحدة من الأشياء المُثيرة جداً للملل؛ هو الاختلاف حول مايشعرنا بالملل وما لا يشعرنا. إذ إن من الصعب أن نشعر بالملل عندما نكون في مواجهة مشكلة ما، أو حالة جديدة. حتى لو كنا غير مبالين أو غير مجهزين للتعامل معها، فلا نصاب بالملل.

إن الأشياء التي تبدو أمامنا كأن رأيناها أو فعلناها مسبقاً لا تدعنا نهرب من قبضة الملل، باستثناء بعض الأشياء القليلة؛ التي هي ربما حسن حظ. على سبيل المثال: نحن لن نبدو شاعرين بالملل مع التنفّس أو الجنس. بشكل جلي، ميزة تطورية: فسوف لن نفعلها كثير للغالية لو أحس الناس بأن هناك تعب في التنفس. أو هناك بداية فتور أو لا مبالات في سنوات مراهقتهم؛ بعدما كانت هناك رغبة عارمة في ممارسة الجنس.

في أحد الجوانب؛ دماغنا يحثّنا على فعل الأشياء المتكرّرة بشكل لا يصدّق، مثل ومضة العين والتنفّس، نفعلها مليارات المرات بدون تفكير وبدون ملل. من جانب آخر، الكثير من الناس يشعرون بملل أهمال الهمس؛ بعد الاستماع لاحد ما، أو الشعور بالملل؛ عند لعب نفس المستوى: للعبة الحمار (كونغ) أكثر من مرة. لماذا؟
دعونا نأخذ الملل من مسحة أخرى. من منظور علم النفس التطوري. فإن الملل مثل الغضب والقوّة يجب أن يكون سائداً ومنتشراً؛ لأنه يزيد اللياقة الجينية الشاملة لأصولنا.

لست متأكداً بالضبط من كيفية ما فعله الملل. لم أجد أي بحث رصين؛ يحدّد هذه الإجابة المتينة. ولكن بديهياً عندما يشعر الناس بالملل يبحثون عن طرق معيّنة لاستفراغ ذلك الملل. هم يستكشفون، يشيدون، يحاولون، يبدعون. لأن التجديد هو معافاة وعلاج للملل، ربما يكون الملل حرك الفضول.

هذا التفكير مخالف للبديهة قليلاً، لأن أولئك المبدعين؛ لن يبدون حقاً في ملل. لكن ربما يكون تمام الغرض من الملل هو أن يعمل كمسبب فحسب.

الطعام؟ تحقّق
المأوى؟ تحقّق
الحماية؟ تحقّقت
الجنس؟ تحقّق
ها هو الملل بدأ ... مهلاً، ماهذه الأمتعة النارية؟ دعنا نستخدمها !

كان أولئك الذين أفضل ماتوفّر لهم (الأكثر تناسباً)، كانوا أكثر الأوقات خمولاً، والذين يكونون في أكثر أوقاتهم خمولاً، يشعرون بالملل؛ الذي بدوره يكون المسبب وراء اكتشافاتهم وانتاجهم وابتكاراتهم. ومن الأرجح أن يكون الذين انتجوا وابتكروا أكثر، يكافئون بفرص المصاحبة أكثر. وبالتفكير في الأمر بهذه الطريقة، فإن الملل قد ساهم بشكل كبير في بقاء نوعنا. بالتأكيد إنه شرح بسيط لكنه منطقي.

حتّى لو ثبت بأن هذه النظرية خاطئة، فإنها لا تكون قليلة الفائدة في حياتنا المعاصرة.

تعامل مع الملل كمسبب. لو أحسست بشعور الملل استخدمه كشيء تذكيري للقفز إلى الهدف التالي، لأكتشاف شيء ما كنت تحبه. أو محاولة للابداع في شيء جديد تماماً.

ربما يستطيع ضجرك أن يحل أكبر مشاكل العالم.

ترجمة: Muhammad Raad
تدقيق: عقيل صكر
#العراقي_العلمي
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع