Facebook Pixel
عكا وصلاح الدين الأيوبي
0
0
Whatsapp
Facebook Share

في مثـل هذا اليـوم في الثامن عشر من أيار عـام 1291 للميلاد المسلمـون بقيـادة السلطـان الأشرف خليـل يقتحمـون عكـا قلعـة الصليبييـن الأخيـرة ويحررونها بعد قرن من احتلالها

في مثـل هذا اليـوم في الثامن عشر من أيار عـام 1291 للميلاد .. المسلمـون بقيـادة السلطـان الأشرف خليـل يقتحمـون عكـا .. قلعـة الصليبييـن الأخيـرة .. و يحررونها بعد قرن من احتلالها ...
كانت عكـا منذ تحريـر بيـت المقدس على يد السلطان الناصر صلاح الديـن الأيوبي .. عاصمة للصليبيين و مركز ثقلهم في بلاد الشام .. و ذلك بعد أن احتلها ريتشارد قلـب الأسد و غدر بأهلها ...
و منذ ذلك الوقت رزحت تحت وطأة هؤلاء الغزاة .. و زاد في استطالة مدة احتلالها .. اجتياح التتار للعالم الإسلامي و تهديدهم للحضارة الإنسانية ككل ..
و مع صعـود نجم المماليـك و تسلمهم لزمام قيادة الحرب في قلب العالم الإسلامي في مصـر و الشام .. اتخذوا جهاد التتار و الصليبيين دستوراً لحكمهم ... و بدؤوا بتطهير البلاد و تخليص العباد ..
فسحق المظفـر قطـز التتار في عيـن جالـوت .. و قضى بيبـرس على أمارة أنطاكية و حررهـا ... و قضى المنصـور قلاوون على إمارة طرابلس و حررهـا و دحـر التتـار في معركـة حمص الثانية ... و أخيراً جاء الدور على عكـا .. المعقل الرئيسي و الوزن الأكبـر ... فحشد السلطان الأشرف خليل جيشاً عظيماً لم يرى مثله من قبل ... و أكمل مهمة والده المنصـور قلاوون ... زاحفاً إلى عكا بأحدث التجهيزات الحربية للحصار .. حيث تم تحضير منجنيقات عملاقة جدا بلغ عددها 92 .. و تسميتها بأسماء فريدة .. كالمنصـوري و الغاضبة و غيرها .. و بدأ حصار المسلمين للمدينـة الحصينة في شهر نيسان .. و شن المسلمون هجوماً قاصفاً بالمنجنيقات .. فكان صوتها يرعد ليلاً نهاراً و مهندسي الجيش يشرعون بالاقتراب من السور و نقبه ... و في مثـل هذا اليوم الثامن عشر من مايـو عام 1291 .. شن المسلمون هجومهم الكاسح و النهائـي على أسوار المدينة .. و ركزوا الضربات على أحد الأبراج التي يدافع عنها فرسان الاسبتارية و فرسان المعبد .. حيث استمات جنود العدو بالمدافعة لكن المسلمين كانوا بعدد الرمل و موجات هجومهم كالبحر .. فاكتسحوا بوابة البرج و داسوا فرسان المعبد و الاسبتارية بسنابك الخيل .. و تدفقوا إلى شوارع المدينة مكبرين .. و تحقق النصـر المؤزر بعد قتال عنيف و حصار شديد ... و دخل جيش المسلمين يتقدمه السلطان إلى دمشـق بعد النصر المبين .. و التي تتزينت بأبهى حللها و هي ترى أرتال الصليبيين أسرى يساقون بالسلاسل ... و ما هي الا سنوات قليلة حتى تم تطهير كامل تراب الشام بالمطلق من دنس الحملات الصليبية ... و كان ذلك اخر العهد بهم حتى خمس قرون تالية ..
عبرات تاريخية
نشر في 20 أيّار 2018
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع