Facebook Pixel
التوتر وتشتت الذهن
212 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

إن أسباب التوتر في حياة الإنسان عديدة، منها المهنيّة والإجتماعيّة والعائليّة والصحيّة والعاطفيّة والدراسيّة أو صراعات داخلية

أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية اسم طاعون العصر فقد أصبح جزء من طبيعة حياة نصف سكان الأرض المعمورة اعتادوا عليه ولم يدركوا عظيم خطره عليهم في سلبهم صحتهم وسعادتهم وأصبح اليوم القاتل الأول للإنسان حول العالم..

التوتر هو رده فعل الانسان واستجابته البدنية والعقلية والعاطفية تجاه حدث فكل إنسان يحتاج إلى مستوى معين من التوتر والضغوط لإنجاز أي عمل، ولكن المشكلة تكمن في حدة هذا التوتر واستمراره لفترات طويلة فهناك ردة فعل إيجابي محفز يشحذ الحواس و يساعد على التركيز ويدفع على العمل والإنجاز وعلى نقيضه فهناك إستجابه سلبية وردة فعل سلبية ممرضة يجعلان الإنسان أقل كفاءة و قدرة على السيطرة و يؤثر سلباً على السلوك والصحة فقد بينت الدراسات والاحصائيات أن التوتر يساهم في تفاقم 80 % من الأمراض الخطيرة ويؤدي بنسبة 70 % لزيارة المرضى للأطباء..
إن أسباب التوتر في حياه الانسان عديده منها المهنية والإجتماعية والعائلية والصحية والعاطفية والدراسية او صراعات داخلية ...

الأعراض

أعراضه متعددة: فمنها جسدية وعاطفية وذهنية وسلوكية

أما الأعراض الجسدية: منها توتر في العضلات خاصة عضلات الرقبة والظهر وآلام مزمنة و تسرع دقات القلب وتقلبات الجهاز الهضمي من إسهال وعسر هضم واختلال الرغبة الجنسية
واضطراب الدورة الدموية عند المرأة.

أما الأعراض العاطفية: منها فقدان الصبر والضيق والإحساس بالوحدة والحزن او الاكتئاب.

أما الأعراض الذهنية: فتتمثل في عدم القدرة على التركيز والتفكير وضعف في الاستيعاب والنسيان.

أما الأعراض السلوكية: تتركز في اضطراب الأكل والنوم بين إفراط وتفريط وذلك في سرعة الغضب والتسويف في العمل والإدمان بأشكاله المختلفة والحركات العصبية العفوية مثل قضم الأظافر واختفاء الإبتسامة وفقدان حس الفكاهة..

وبينت الدراسة الحديثة التي نشرت في مجلة العلوم العصبية عام 2013 أن التوتر المزمن يجعل الإنسان أكثر بدائية و أقل عقلانية و أقل ذكاء وأقل قدرة على الإبداع وإن تأصل التوتر واستمر لمده أيام وشهور وأعوام فيؤدي إلى انخفاض الخلايا المناعية وتدمير الجهاز المناعي للإنسان لذلك يصبح الإنسان أكثر عرضة للإلتهابات والفيروسات والأمراض المناعية السرطانية..

إننا نشعر بالتوتر عندما يكون هناك تفاوت بين متطلبات الموقف الذي نواجهه وبين توقعاتنا وإمكاناتنا لمواجهة التوتر الناتج عنه فكل الناس يتعرضون للضغوط بشكل أو بآخر ولكنهم لا يتعرضون لمخاطرها بالدرجة نفسها و كل شخص له تكوينه وبيئته و نمطه في الحياة الإجتماعية التي يعيشها الانسان ولكن أهم عامل هو طريقة نظر العقل لهذه الضغوط، إن أهم عامل يمكن أن يقوم به الإنسان تجاه ضغوط الحياة أن ينظر للأشياء بمنظار إيجابي ، اليس هذا ما دعا له وحي السماء عندما أكد أن الأشياء التي ممكن أن نراها شراً من الممكن أن يكون ورائها الخير الكثير ( عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم)

وهذا ما يؤكده علماء البرمجة اللغوية العصبية أهمية النظر إلى جميع التحديات التي نواجهها في الحياة على أنها قابلة للحل بل وأن نستثمرها ونحولها من سلبية إلى إيجابية..

طريقه التعامل العقلية مع التوتر

- مواجهة المشكلة و إعمال العقل والحكمة لمعالجتها وطلب العون الإجتماعي من المقربين والمختصين
- هناك وسائل جسدية عملية تعين للتغلب على التوتر منها الحركة والرياضة الجسدية فأثبت دراسة حديثة نشرت في مجله العلوم العصبية عام 2013 بينت أن الرياضة تعيد تنظيم عمل الدماغ وتجعله أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط و أقوى مناعة ضد عوامل التوتر.
- التنفس العميق الذي أصبحنا لا ندركه في عالم السرعة فأصبحت تنفسنا سطحياً علماً بأن التنفس العميق يعالج الكثير من الأمراض العضوية ويساعد على دخولنا مرحلة الاسترخاء والهدوء النفسي.
- أخذ القسط الكافي من النوم فالنوم أحد معالجي التوتر، و نقص النوم بحد ذاته من اسوأ عوامل التوتر
- الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات مثل فيتامين ب والمغنيسيوم المتوفر في الخضروات والفواكه والأسماك والحليب والمكسرات مثل اللوز والإبتعاد عن المأكولات الدهنية غير الصحية مثل الوجبات السريعة
- الإبتسامة والضحك في وجه الحياة أقوى سلاحين  ضد الضغوطات النفسية والتوتر وهو ما يمنع وصول إشارات التوتر من الدماغ الى أعضاء جسم الانسان
- التأمل والنظر للطبيعة إن التأمل في المناظر الطبيعية الخلابة يؤدي إلى خفض التوتر
- الإكثار من شرب الماء فالماء يمثل 70% من جسم الإنسان و 83% من الدم و 90 %من الدماغ و نقصه يؤدي إلى عدم قيام الجسم بوظائفه كما يجب ويضعف الانسان على مواجهة ضغوط الحياة


إن معظم أسباب التوتر إما حزن على الماضي أو خوف من المستقبل وهما من أدوات الشيطان يخوف بهما الإنسان، يقول تعالى ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم)
فالتوكل على الله حسن التوكل والإستعانه بالصبر والصلاة وذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب فنختمها بقول الحسن البصري بقوله : والله لقد ظلمنا أهل الدنيا، قالوا وكيف قال: أكلوا فأكلنا وشربوا فشربنا ولبسوا فلبسنا لكنهم من الغد قلقون ونحن برحمة الله مطمئنون...

بقلم السيدة إيناس بويضاني
نشر في 20 تشرين الثاني 2023
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع