Facebook Pixel
هل تتسم الحيوانات بالفضول!
871 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

يقول المثل الشائع: «الفضول قَتَل القطة» فالفضول، عملية أساسية تسمح للحيوانات باكتشاف التغييرات والمستجدات في بيئتها الجسدية والبيولوجية والاجتماعية والاندماج معها، فهل هو مثل صحيح؟

هل تتسم الحيوانات بالفضول!

يقول المثل الشائع: «الفضول قَتَل القطة» ولكن هذا قول خاطئ. فالفضول، عملية أساسية تسمح للحيوانات باكتشاف التغييرات والمستجدات في بيئتها الجسدية والبيولوجية والاجتماعية والاندماج معها.
فلدى الحيوانات كافة نزعة إلى استكشاف أي بيئة جديدة؛ أي التحلي بالفضول. حيث يتوقف الانجذاب إلى (ما هو جديد) عند (الجديد الذي يبث الخوف). فغالباً ما يَجد حيوان ما نفسه في صراع بين رغبتين متعارضتين مثل: فضوله الذي يدفعه إلى استكشاف بيئة جديدة، وفي الوقت ذاته خوفه من المجهول. أما لدى الشباب، فيمكن حل هذه المشكلة عن طريق الانجذاب إلى (ما هو مختلف قليلا وليس كثيراً).
وقد سمحت بعض التجارب التي أجريت على الكتاكيت، في إطار طريقة تعلم مبتكرة تُسمى «البصمة» ، بتوضيح هذه المسألة فالبصمة تعني الارتباط المبكر لحيوان صغير السن بأحد والديه أو بديل له، وهي كثيرة الحدوث في المملكة الحيوانية ولا سيما لدى الطيور التي تترك العش بعد مولدها مثل الكتكوت؛ بما أن هذه الطيور لا تظل في عش، فيتعين عليها حتماً اتباع الأم تجنباً لإفتراسها. وبهذه الآلية، يرتبط الكتكوت الذي خرج حديثاً من البيضة بأول شيء متحرك يقابله ويتبعه بصورة تلقائية، وعادةً ما تكون أمه هي ذلك الشيء؛ أو قد يكون إنسان (مثل الباحث كونراد لورنتس الذي كان أول من وصف هذه الآلية) أو كرة مطاطية متحركة.

ولكن إلى أي مدى سيدفع هذا الفضول الحيوان؟ فهل سيتبع أي شيء متحرك ويترك والدته ليتبع أول شيء يقابله غير أمه! مثل ثعلب يريد استغلال حداثة سنهِ.
أظهر الباحثون أن ذلك ليس صحيحاً، فإن بعض الكتاكيت التي حصلت في المعمل على بصمات بعض الأشياء تفضل لاحقاً الأشياء المختلفة إلى حد ما، لكن ليس المختلفة بشدة. ففي الطبيعة تدفع هذه الظاهرة الكتكوت إلى اكتشاف جسم والدته تدريجياً
بزوايا مختلفة (مختلفة إلى حد ما عن تلك التي أعطته انطباعه الأولي) ولكنه لا يرتبط بما هو (مختلف بشدة) كجسم الثعلب الذي يبث في روعه خوفاً نافعاً.
وبلا شك يمكن تعميم مفهوم الفضول واستكشاف ما هو مختلف بصورة طفيفة وما هو «جديد إلى حد ما» في حين أن (الجديد للغاية) يثير الخوف، ويمكن تعميم ذلك أيضاً حتى على الجنس البشري.

إعداد وترجمة : كرار صباح
تدقيق لغوي : ريم نزار
تصميم: كاظم حسين
العراقي العلمي - Scientific Iraqi
نشر في 08 أيلول 2017
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع