Facebook Pixel
الحواس الخمس وكيفية عملها
2437 مشاهدة
3
0
Whatsapp
Facebook Share

يملك الإنسان خمس حواس تساعده على إدراك العالم الخارجي وفهم كل ما يحيط به، كيف تعمل هذه الحواس في جسم الإنسان؟

الحواس الخمس وكيفية عملها
يملك الإنسان خمس حواس تساعده على إدراك العالم الخارجي وفهم كل ما يحيط به، وهي التذوق، والشّم، واللّمس، والسّمع، والبصر. تعمل الحواس عندما ترسل أعضاء الحس المنبهات إلى مناطق مختلفة في الدّماغ عبر مسارات متعددة، وتُنقل المعلومات الحسّية من الجهاز العصبي المحيطي إلى الجهاز العصبي المركزي.
يتلقى المهاد (مركز أساسي في الدّماغ لتكوّن الصّورة) معظم النبضات الحسيّة (السيالات العصبية)، ثم يمررها إلى المناطق المناسبة في قشرة الدماغ، بينما تذهب النبضات الحسيّة المتعلّقة بالروائح إلى البصلة الشّميّة مباشرةً بدون أن تمر بالمهاد أوّلاً. تُعالج المعلومات البصريّة في القشرة البصريّة في الفَصّ القذالي، والأصوات في القشرة السّمعيّة في الفَصّ الصّدغي، والرّوائح في القشرة الشّمية في الفَصّ الصّدغي أيضاً، أمّا الإحساس باللّمس فيُعالَج في القشرة الحسيّة الجسديّة في الفَصّ الجداري، والمذاق في القشرة الّذوقيّة في الفَصّ الجداري.
■ الحواس الخمس والجهاز الحوفي
يتكوّن الجهاز الحوفي من مجموعة من البنى الدّماغية التي تلعب دوراً أساسياً في إدراك الحس وتفسيره وتشغيله. فاللَوزة Amygdala على سبيل المثال تتلقى الإشارات الحسيّة من المهاد، وتستخدم المعلومات في معالجة المشاعر، كالخوف والغضب والمتعة، كما أنها تحدّد الذّكريات المخزنة في الدّماغ ومكان تخزينها.
يساعد الحصين Hippocampus على تكوين ذكريات جديدة وربط العواطف مع الأحاسيس، مثل ربط الرّائحة والصّوت مع الذكريات، كما ينظم الوطاء الاستجابات العاطفية للمعلومات الحسية من خلال إفراز هرمونات تعمل على الغدة النخامية استجابةً للتوتر، وتتلقى القشرة الشمية الإشارات من البصلة الشمية لتحليل وتحديد الروائح.
تأخذ بنى الجهاز الحوفي المعلومات التي سبق وأدركتها الحواس الخمسة بالإضافة إلى معلومات حسيّة أخرى (مثل درجة الحرارة، والتوازن، والألم، وما إلى ذلك) لفهم العالم من حولنا.
■ حاسّة التذوق
حاسّة التذوق هي القدرة على كشف المواد الكيمياوية والمعادن والمواد الخطيرة كالسموم في الطعام. ويستطيع اللّسان تمييز هذه الطعوم المختلفة بوساطة خلايا حسيّة تسمى البراعم الذوقية التي تقوم بتحويل الطعوم الرّئيسية للدماغ، وهذه الطعوم هي: الحلو - المر - المالح - الحامض - والأُومامي (طعم يشبه الغلوتامات).
نجد المستقبلات الخاصة بكل من هذه الطعوم في خلايا مختلفة تنتشر على سطح اللسان، وهي تُمَكن الجسد من خلال الإحساس بهذه الطعوم من أن يميز بين المواد الضارة (غالباً ما يكون مذاقها مرا)، وتلك المغذية.
ويخطئ الكثيرون بين نكهة الطعام والذوق، فنكهة أي أكلة محددة هي عبارة عن مزيج من مذاقه، ورائحته، وتركيبته، وحرارته.
■ حاسّة الشّم
ترتبط حاسة الشّم كثيراً بحاسة التذوّق، فتقوم المستقبلات الشّميّة الموجودة في الأنف بالإحساس بالمواد الكيمياوية الموجودة في الأطعمة أو المنتشرة في الهواء، ثم ترسل إشارة مباشرةً إلى البصلة الشمية في القشرة الشمّيّة في الدماغ. هنالك ما يزيد على 300 مستقبل يرتبط كل منها مع خاصية نوعية من خصائص الجزيئات، وتتكون كل رائحة من مزيج من هذه الخصائص، وترتبط إلى مستقبلات مختلفة، وبقوة متباينة.
تشكل هذه الإشارات معاً رائحة محددة، وعلى خلاف معظم المستقبلات الأخرى، تموت الأعصاب الشمية ثم تتجدد بانتظام.
■ حاسة اللّمس
يستطيع الإنسان الإحساس باللّمس أو الإدراك الحسّي الجسدي عند تنشيط المستقبلات العصبيّة في البشرة، وينجم الإحساس الرّئيسي نتيجة تعرّض هذه المستقبلات (والتي تعرف باسم المستقبلات الميكانيكية) للضغط. تتكوّن البشرة من مستقبلات متعددة قادرة على تلقّي مستويات مختلفة من الضغط ابتداءً من لمسة لطيفة حتى ضربة قاسية، كما أن بإمكانها إدراك مدّة الضّغط سواء أكانت قصيرة أم طويلة. لدينا أيضاً مستقبلات للألم تدعى مستقبلات الأذيّة، وأخرى للحرارة تدعى مستقبلات حرارية.
تنتقل السيالات العصبية القادمة من هذه المستقبلات الثلاث عبر الجهاز العصبي المحيطي إلى الجهاز العصبي المركزي والدماغ.
■ حاسة السّمع
حاسة السمع هي القدرة على تلقي الأصوات. يشمل الصوت ذبذبات (اهتزازات) تصل من خلال مستقبلات ميكانيكية إلى أعضاء موجودة داخل الأذن، فيذهب الصوت أولاً إلى القناة السّمعية الخارجية، وتسبب اهتزازات في غشاء الطبل، ثم تنتقل هذه الاهتزازات إلى العظيمات الثلاث الموجودة في الأذن الوسطى، والتي تدعى المطرقة، والسندان، والركاب، وهي بدورها تحرك السّائل الموجود في الأذن الداخلية، وبذلك تصل الاهتزازات إلى ما يسمى قوقعة الأذن الداخلية. القوقعة هي عبارة عن عضو مملوء بالسائل ويحتوي على الآلاف من الخلايا الصغيرة المشعرة التي من شأنها تحويل الذبذبات إلى نبضات عصبية.
تنتقل النبضات عبر العصب السّمعي مباشرةً إلى الدماغ الذي بدوره يحللها ويترجمها إلى أصوات. يستطيع الإنسان عادةً سماع الأصوات التي يتراوح نطاق ترددها بين 20 هرتز إلى 20 ألف هرتز، أما إذا كان ترددها دون هذا النطاق فلا يستطيع الإنسان تلقيها إلا كاهتزازات من خلال مستقبلات حسيّة جسدية، وإذا كان ترددها يفوق ذلك النطاق، فتكون أصواتا لا يستطيع الإنسان سماعها، لكن في الكثير من الأحيان تستطيع الحيوانات ذلك.
غالباً ما يرتبط انخفاض القدرة على سماع الأصوات ذات التردد العالي مع التقدم بالسّن، وهو ما يعرف بضعف السمع.
■ حاسّة البصر
حاسة البصر أو الرؤية هي قدرة العين على إدراك صور الضوء المرئي. يدخل الضوء إلى العين من خلال الحدقة (البؤبؤ)، ويسقط عبر العدسة إلى الشبكية الواقعة في الجزء الخلفي من العين، ثم يقوم نوعان من المستقبلات الضوئية (العصي والمخاريط) بإدراك هذا الضوء وإرسال نبضات عصبية إلى الدماغ عبر العصب البصري. تتحسس العصي سطوع الضوء، بينما تقوم المخاريط بكشف الألوان.
تغير المستقبلات مدة النبضات وشدتها لتستوعب الضوء ودرجته وسطوعه، ويمكن لأي خلل في المستقبلات الضوئية أن يؤدي إلى حالة مرضية مثل عمى الألوان، أو قد يؤدي في الحالات القصوى إلى فقدان البصر بالكامل.

-------------------------------
ترجمة : Islam Thabet
تدقيق: Manaf Jassem
تعديل التصميم: Mohammad Ghassani
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع