Facebook Pixel
خطأ أينشتاين الذي قاده إلى توسع الكون
133 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

تعود أصول نظرية الإنفجار العظيم إلى خطأ ارتكبه أينشتاين عام 1917 ووصفه فيما بعد بأنه كان أكبر مطب في حياته، ما هو؟

خطأ أينشتاين وتوسُّع الكون

- تعود أصول نظرية الأنفجار العظيم الى خطأ أرتكبه أينشتاين عام 1917 ووصفه فيما بعد بأنه كان أكبر مطب في حياته

فبعد طرحه لنظريته في النسبية العامة بعامين أي في العام 1917 وقع أينشتاين على نتيجة مزعجة ، ذلك أن مختلف المحاولات التي بذلها في حل معادلاته كانت تؤدي على الدوام الى نفس النتيجة وهي : أن الكون يتوسع ! ، كانت المعرفة في ذلك الوقت هو أن الكون ساكناً و أزلياً (( تبين فيما بعد أن الكون ليس ازلياً بل الفراغ الكمومي الذي نتج عنه الكون هو الأزلي )) الى أن تم أكتشاف مجرات أبعد من مجرتنا مثلاً مجرة اندروميدا كان يعتبر هذا من أطروحات الخيال العلمي ، حينها غدا أينشتاين شديد الأغتمام عندما وجد أن معادلاته تعاكس سياق المعرفة الشائعة !

هل كانت معادلاته خاطئة فعلاً ؟

لقد لاحظ أينشتاين أن فكرة الكون المتوسع تناقض النظريات السائدة عن الكون ، ووجد نفسه مضطراً إلى القبول بعدم كمال معادلاته في بعض جوانبها ، هكذا أضاف أينشتاين الى معادلاته حداً غير أصيل لموازنة جنوح الكون نحو التوسع ! حتى أينشتاين الثوري الذي أنهى ثلاثة قرون من الفيزياء النيوتونية تحول الى الشك بمعادلاته ولجأ إلى الخداع !!

عام 1922 أكتشف الفيزيائي ألكسندر فريدمان أبسط الحلول لمعادلات أينشتاين تلك الحلول التي تقدم لنا أكثر وصف أنيق للكون المتوسع ، لكن أحداً لم يعر اهتماماً لتلك الحلول ! فقد أتت مناقضة للمعرفة العامة شأنها شأن حلول أينشتاين !!

أخيراً تفجرت قنبلة في العام 1929 فقد أعلن الفلكي الأميركي إدوين هابل مكتشفاته الدرامية بعد سنين طويلة من أرصاد مضنية أستخدم فيها مرصد جبل ويلسون الذي يساوي قطره مترين ونصف ، لا يتوقف الأمر عند حقيقة وجود ملايين من المجرات أبعد من مجرتنا بل أن تلك المجرات تندفع مبتعدة عن أرضنا بسرعات خيالية !!

هذا يعني أن إينشتاين وفريدمان كانا على حق ! ، أخيراً وبعد عامين أي في العام 1931 أسقط أينشتاين الحد الإضافي الذي أقحمه في معادلاته وعاد الى نظريته في الكون المتوسع بعد أن هجرها لأربع عشر سنة !

أكتشف هابل أن سرعة أبتعاد المجرات عن الأرض تتناسب طردياً مع المسافات الفاصلة بينها وبين الأرض ، فكلما كانت المجرة أبعد كانت سرعة أبتعادها عنا أكبر ، يستخدم العلماء أثر دوبلر لقياس سرعة الأبتعاد الهائلة لهذهِ المجرات حيث ينص مبدأ دوبلر على :(( أن الموجات الصوتية أو الضوئية المنبعثة عن مصدر يقترب نحوك تمتلك تردداً أكبر بالمقارنة مع الأمواج المنبعثة عن مصدر مبتعد ، يعلل ذلك سبب أضمحلال صفير القطار لدى مروره أمامك وأبتعاده ))

تحقق هابل من أن الضوء القادم من النجوم البعيدة يتأثر بمفعول دوبلر وينزاح بذلك نحو الأحمر ((لو كانت النجوم في حالة أقتراب من الأرض لأنزاح طيفها نحو الأزرق )) ، يقارن الكون المتوسع غالباً ببالون متمدد ، لنتخيل بقعاً بلاستيكية لصقت على سطح البالون فعندما يزداد حجم البالون تتباعد البقع ((المجرات )) عن بعضها البعض ، إننا نعيش على سطح بالون وهذا ما يعلل أبتعاد النجوم عنا

يفسر الكون المتوسع مفارقة حيرت الفلكيين لسنوات وهي : لماذا تبدو سماء الليل مظلمة ؟ ، قدم هينريخ أولبرز عام 1826 بحثاً تصور فيه أن سماء الليل كانت ستبدو مضاءة على الدوام لو أحتوى الكون على عددٍ غير منته من النجوم ، وأننا اينما وجهنا بصرنا في تلك السماء فسيعمينا الضوء الساطع الصادر عن تلك النجوم ولكن حتى لو كان الكون غير منتهٍ فإن الطاقة ستضيع بفعل الأنزياح نحو الأحمر ولن تبهرنا بالتالي سماء الليل .
إعداد: علي الأشتر
تصميم: Ali Ahmed

* المصادر :

1- الكون الأنيق /برايان غرين

2- الكون / كارل ساغان .
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع