Facebook Pixel
867 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

لكي نشعر بالثقة القوية بأنفسنا كأم وأب يجب ان نشعر بالرضا عن أنفسنا وهذا الرضا يأتي نتيجة لمجموعة من التفاعلات اليومية مع اولادنا والتي تكون ايجابية وفيها حب وتعاون وطاعة من اولادنا

سنتابع بموضوع الثقة بالنفس للأم والاب
لكي نشعر بالثقة القوية بأنفسنا (كأم وأب) يجب ان نشعر بالرضا عن أنفسنا وهذا الرضا يأتي نتيجة لمجموعة من التفاعلات اليومية مع اولادنا والتي تكون ايجابية وفيها حب وتعاون وطاعة من اولادنا...........فأغلبنا يتحلى بالصبر ويتصرف بأيجابية ونحاول قدر المستطاع التحكم بأعصابنا والابتعاد عن الصراخ والغضب ولكن..............لا يخلو بيت من الانفعالات...المشاجرات بين الأخوة...كثرة المسؤوليات التي تثقل كاهلنا.......الأطفال الغير متعاوينين أحيانا....ظروف الحياة والوضع المادي......تعكر العلاقة بين الزوج والزوجة تجعلنا اكثر عرضة للعصبية والشعور بالغضب
وهنا نجد انفسنا بحلقة مغلقة... نحاول ضبط أعصابنا والاستماع الى نصائح الجميع( ان الام والاب المثاليين يجب ان لا يغضبو ويحب ان يتحلو بالصبر) لا نستطيع التحكم فنقوم بالصراخ وأحذ القرارت بشتى العقوبات للاطفال بشكل انفعالي ...تتبعها شعور بالذنب والندم...تتبعها عملية اقرار بالهدوء وعدم العصبية........ثم يخطئ الاولاد مجددا فنعود للكرة من جديد
والنتيحة نشعر ببعض الأحباط وكأننا فشلنا ان نكون مربين أيجابيين ومتحضرين وبذلك تقل ثقتنا بأنفسنا
كيف نتحكم بالغضب والعصبية مع الاولاد؟
دعونا نكون واقعيين فمحاولة التمثل بالهدوء عند الشعور بالغضب هو بالضبط محاولة الدعس على فرامل السيارة مع الدعس على البنزين........كما وصفها الاخصائي النفسي والمعالج الدكتور جينوت. وقال ايضا لا احد يقوم بهذا كي لا يفسد سيارته فلماذا نطلب من انفسنا ونحن بشر فوق طاقتنا؟
المشكلة لا تكمن بالشعور بالعصبية او الغضب المشكلة تكمن في كيفية التعبير عن هذا الغضب.........
اذا شعرنا بالغضب فهذا شعور طبيعي ولابد من تقبل ذلك ولكن الذي لا يمكن تقبله هو التعبير عن الغضب بضرب الاطفال..شتمهم..معاقبتهم بشيء اكبر من الذنب كرغبة بالانتقام منهم
واذا كنا نصدر الاحكام والعقوبات ساعة الغضب ومن ثم نهدأ ونتجاهلها فهذا اسوأ يسبب للاطفال الحيرة ويعلمهم عدم اخذ الاهل بصورة جدية.
أغلب الأحيان يكون الغضب بسبب تراكمات من عدة تصرفات سلبية من الاطفال وكنا نحاول الصبر ونحاول بشدة عدم الصراخ واخيرا نجد أنفسنا ننفجر بالصراخ على سبب تافه او مع طفل أخر او ربما نفس الطفل لكن وصلنا الى حد لا نستطيع الصبر ابدا.
واحيانا يكون الغضب لشعورنا بعدم الاحترام من قبل اطفالنا لان القوانين التي نضعها للبيت لا يتم الالتزام بها وعند اول فرصة نصرخ ونغضب.
احيانا نتقبل تصرف ما او نتجاهله ولكن عند حضور احد الاصدقاء او الاقارب لزيارتنا وتعليقهم على تصرف اولادنا فأننا نقوم بمعاقبتهم بشدة ولكن ليس بسبب الغضب منهم بل بسبب غضبنا من الشخص وكلامه فنبثه بالاطفال
الغضب ربما يكون بسبب كثرة المسؤوليات على الام والاب وكثرة المشاغل وعدم وجود مساعدة فأي فوضى يحدثها الاطفال تكون النتيجة ام غاضبة ومنفعلة
الان لنفكر مالذي يسبب لي الغضب والعصبية؟ ماهو التصرف الذي لا يمكن ان اتحمله؟ متى اكون بشدة ضعفي ولا استطيع التحكم بنفسي؟
بعض التصرفات ممكن الوقاية منها.......مثلا: انا اعلم انني لا اتحمل الفوضى وعدم الترتيب وهذا شيء يستفزني ويجعلني متوترة جدا
بدلا من: ماهذا ماكل هذه الفوضى؟ كم مرة قلت لا ترمو الاوراق على الارض؟ كم تعبت وانا ارتب لا حد يهتم ولا احد يشعر بي...الخ
بامكاننا ان نقول (بحزم وجدية وصرامة): ارى اوراق على الارض...حقائب مدرسة على الكنبة هذا شيء يوترني جدا ويجعلني عصبية
الان مالفرق بين الجملتين؟ في الاولى انا هاجمت اطفالي وعاتبتهم وشعرت بالاسى على نفسي ولم يكن واضحا ابدا ما أتوقعه منهم فاالنتيجة لم يتحرك احد لاخذ اي اجراء والذي شعروه هو ماذا تريدين منا انتي تصرخين ونحن نحاول مشاهدة التلفاز ومن ثم يشعرون بالذنب امي غاضبة جدا ولا ادري كيف اواسيها؟؟؟؟؟؟؟؟
الثاني انا وصفت ما أرى والاشياء التي سببت الفوضى..لم اوجه الاتهام لاحد ومن ثم عبرت عن مشاعري بالغضب والتوتر عندما يسمع الطفل هذه الجمله يكون لديه الفرصة ليحل المشكلة فالمشكلة واضحة بالنسبة له فيفكر الطفل: هناك اشياء على الارض والكنبة وهذه الاشياء توتر امي وتجعلها تغضب...كيف اساعد امي؟ ممكن ان انظف الغرفة وارتبها؟
مثال اخر: طلبت من ابني ان يقوم للدراسة لان عليه امتحان مهم... وبعد ساعتين وجدته مستمتعا بلعبة السباق على الكمبيوتر ولم يدرس حرفا شعرت بغضب شديد لدرجة انني اردت كسر الجهاز .............ولكني كظمت غيظي وقلت : حبيبي ياماما عليك امتحان يلا حبيبي ادرس واترك اللعب الله يرضى عليك.........وبعد نصف ساعة رجعت ولم يتغير شيء فقلت........مالدي قلته لك؟ الم تسمعني؟ لا تتجاهلني؟ ادرس الان والا اخذت الجهاز منك...ما زلت لا تسمع ولا تطيع حسنا سأريك اقسم بالله اما ان تدرس او ستحرم من الكمبيوتر اسبوع كامل..هيا انهض هيا اطفي الجهاز..وتبدأ المعركة ويبدأ الطفل بالمقاومة وقول انتظري لا تقومي باطفاء الجهاز جعلتيني اخسر ويبدأ يصرخ فالان الام وصلت حدها وصفعته وقالت لا ينفع معك الصبر انت لا تستحق حسن المعاملة لن تسمع الكلمة الا بالضرب والكمبيوتر لن تراه لشهر كامل!!!!!!!!!!!!!
الام تشعر بتوتر شديد والقهر والطفل يشعر بالقسوة والظلم والغضب وتوعد ان لايدرس
هل كان صحيا تجاهل الام غضبها في اول المثال وتحليها بالصبر؟ طبعا لا وربما احدنا يفكر الان كيف نقول ان كظم الغيظ والتحلي بالصبر غير جيد وهو شيء امر به الله ورسوله؟
ان كظم الغيظ والصبر في الاسلام هو شعور داخلي بالصبر وحلاوة المصيبة والقدرة على الحلم وليس شعور داخلي بالغضب وخارجيا نحاول اخفاءه.
اذا كيف ممكن ان تتصرف الام هنا؟
كان أجدر وأنفع للام ان تكون واضحة وصريحة مع ابنها.....دخلت بعد ساعتين ووجدته يلعب سألته هل درست شيئا؟ قال لا!
شعرت بغضب شديد وكأنها ستنفجر فقالت........انا اشعر بالغضب الشديد لدرجة انني استطيع تحطيم جهاز الكمبيوتر عندما يكون لديك امتحان يجب ان نعطي الدراسة اولوية..........لديك خياران اما ان تدرس الان وتلعب بعد ان امتحنك........او سأخذ جهاز الكمبيوتر بعيدا انت تختار!!
الان مالذي فعلته الام؟ وصفت شعورها واستيائها الشديد من تصرف الولد لانها ربطت غضبها بالكمبيوتر ورغبتها بتكسيره..ومن ثم اعطت ابنها معلومة ومهارة لتنظيم الوقت حينما شرحت ان الدراسة اولى..ثم اعطته خيارات ليقرر ويتعلم من عواقب فعله فلا يتفاجئ ويشعر بالغضب اذا انحرم الكمبيوتر وكذلك تلفظها بكلمة انا اشعر بالغضب يساعد في تخفيف درجة غضبها ويهديها.
هاتين مهارتين للتعبير عن الغضب بشكل صحي ودون الحاجة للضرب ولا العقاب وعند تطبيق المهارتين سوف نجد أننا نشعر بشعور ايجابي جدا ونفتخر بأنفسنا مما سيزيد من ثقتنا بمهاراتنا التربوية وبالتالي يرتفع تقدرينا لذاتنا
المهارتين هما: 1- وصف الذي اراهو وصف شعوري من التصرف او الحدث 2- اعطاء خيارات كبديل للعقوبة
الرجاء ملاحظة التالي:
يعتمد نجاح المهارتين على حسب البيت وطبيعة العائلة فاذا كان البيت فيه نوع من الثقة والشعور الايجابي بين الاهل واولادهم فسوف يكون نجاح المهارة اسرع واعمق...........كذلك الالتزام بلغة جسد فيها حزم بعيد عن الشدة ونبرة صوت واضحة بعيد عن القسوة او الاستهزاء وايضا ضروري اختصار الجمل وجعلها كما في المثال لان الشرح الطويل يشتت الطفل ويشوش عليه
اذا كان عمر الطفل اقل من 7 سنوات يجب تبديل كلمة اولويات بكلمة يستطيع فهمها او تغيير الجمل بشكل يناسب العمر
سيتبع المزيد من المهارات للتحكم بالعصبية في البيت.............
يهمني تواصلكم واستمتع في قراءة قصص نجاح ارجو ان تنشروها هنا
سناء عيسى
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع