Facebook Pixel
ثلاث كلمات في هذه الحياة
63 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

يدور الناس في هذه الحياة حول تلك الكلمات الثلاث ولكن الغالبية منهم تدور أكثر الوقت حول أول كلمتين معتقدين ومؤمنين أنهما السبيل الى الكلمة الثالثة، ما هما؟

يدور الناس في هذه الحياة حول تلك الكلمات الثلاث …. ولكن الغالبية منهم تدور أكثر الوقت حول اول كلمتين معتقدين ومؤمنين انهما السبيل الى الكلمة الثالثة
:Doing العمل, يقوم ب :Having – يملك, يحوز :Being – نفس, وجود, أكون
ماعلاقة هذه الكلمات في موضوع التربية بالحب؟؟

يظن الوالدان والأهل أنهم سيحققون وجودهم وسيسعدون عندما يرون اولادهم يحققون اعلى المراتب في الدراسة والعمل….ولكن تبقى غصة عند البعض لرغبتهم في كون أبنائهم ممن يحفظون ويرتلون القران الكريم …. بينما ينجح الكثير من الأبناء في حفظ القران وختمه وكذلك التفوق الدراسي ولكن يبقى الاهل في حزن وغصة لانهم ربما لا يملكون المال ليمتعوا أولادهم كما يستحقون لبذل تلك الجهود الجبارة …. واخرون يشعرون بالغصة والحزن مع أنهم يملكون المال والجاه ويشترون مايريدون ولكن يحلمون لو باستطاعتهم السفر وكسب جنسية بلد معين او تحقيق ذات اعلى ويظنون السعادة في ذلك.
والجميل في الامر ان كل ما حصل الوالدان على نعمة معينة وشعروا بتحقيقها انتقلوا مسرعين الى طلب اخر واخر ظنا منهم ان هذا ما سيوصلهم الى السعادة والى (تحقيق الذات والنفس والوجود الكوني) وبالتالي راحة ابنائهم وسعادتهم.
والغريب في الامر انه احيانا ينعم الله عز وجل علينا بما نحتاج وأكثر ويكون الحب والسكينة والرحمة بين ايدينا ولكن بانشغالنا في العمل والحوز والتملك نضيع هذا الرزق من النفس والوجود ولا نكاد نشعر به ونتابع ركضنا وسيرنا ظنا منا اننا سنصل الى السكينة وتحقيق الرغبات وبالتالي السعادة ….
ما دفعني لكتابة هذا المقال ولا أخفيكم انني ترددت بعض الشيء ولكن شعرت انه حان الوقت لنستيقظ وننظر مليا الى أعماقنا والى مايدور حولنا ونبدأ نستشعر ما بأيدينا وما وهبنا الله عزوجل …. ومازلت في موضوع التربية والوالديه وسأشرح ذلك.
فالكثير من الأمهات تراسلني او تسألني شخصيا عن بعض المشاكل او التحديات التي تواجهها مع ابنائها مثلا ماذا افعل لأكون امّاً ناجحة؟ كيف اتصرف مع ابني الذي يقوم بـ…….. ماهو افضل حل لتنشئة الطفل على الثقة بالنفس ؟ وهناك قاسم مشترك بين الاهالي في كل البلاد وهو الحاجة الماسة للمزيد …. الأهل يريدون مزيدا من شراء الحاجيات (يملك يحوز) لأولادهم ظنا منهم ان هذا ما سيسعدهم …. والأكثر يطيل ويطيل في قائمة الاعمال اليومية وما يترتب عليهم من واجبات ومايستحقونه من ثواب .جزاء وعقاب
ويراقبون منتظرين استجابة ابنائهم وبالتالي وصولهم الى تحقيق الوجود والنفس من خلال ايجابية ابنائهم.
والحقيقة أبسط من ذلك بكثير فأبناؤنا يحتاجون ان نكون فقط لاغير اي ان نكون معهم …. ف (النفس, والوجود وتحقيق السكينة والسعادة) هو شعور داخلي يستقر في وجدان الشخص بأنه راض عن عيشته …. راض عن ذريته …. محب لابنائه وبناته …. يستشعر دفئهم …. يفرح في ابتسامتهم …. يسعد لضمتهم …. مقتنع بقدراتهم …. سعيد بمجرد وجودهم حوله يشكر نعمة ربه بأنه اصطفاه ليكون لديه عائلة ولايكون وحيدا …. ومن هذا الرضا …. وهذا الصفا …. وهذه السكينة وهذه السعادة تزيد الطاقة الايجابية في داخله وتصل الى عائلته وابنائه فيصلهم الحب الذي يحتاجون لزيادة ثقتهم بأنفسهم, ويصلهم التقبل الذي يرمون اليه لتزداد عزيمتهم ويصلهم التشجيع والمدح الذي يغذي روحهم فيدفعهم الى المزيد من التقدم في العمل و التملك ولكن بالقدر الذي يحتاجون وبصورة متواضعة مرضية لا يخافون السقوط …. لا يتنافسون ولا ينهمكون في تحقيق سراب لنيل المراد فما يحتاجونه موجود في صدورهم …. فهم يشعرون بالحب ويعرفون ان هناك من يتقبلهم ويريدهم كما هم.
باختصار أيها الاب وايتها الام …. عش لحظة سكون ومحبة مع طفلك …. لحظة ليس فيها اريد منك ان تتصرف كذا …. ولا اتوقع منك ان تقوم بكذا …. ولا انتظر منك الرد على كذا …. لحظة لايكون فيها أعدك ان فعلت كذا ستحصل على كذا …. وسأشتري لك كذا …. اجعلوا ساعة ليس فيها سوا تحقيق وجود فيها انا وانت هنا وانا احبك وانت تحبني لنجلس سوا ونفرح بنعمة وجود كل منا في حياة الاخر …. حاولوا ان تستمتعوا في وجودكم بين ابنائكم وتنزلوا عبء العمل وعبء التملك ومرارة الحرمان عن اكتافكم جربوا …. أنا جربت والنتيجة كانت مذهلة …. وشعرت بالقرب من أبنائي اكثر وشعرت بالرضا بما قسمه الله لي وكذلك اولادي شعروا بالحب والراحة والطمأنينة وكل منا فرح لوجود الاخر في حياته فقط دون وجود اي اسباب مادية ولا أهداف دنيوية فقط انا وانتم والحب يغمر قلوبنا ويسكنها …. أتمنى أن تصل الفكرة كما هي في بالي وأرحب بتعليقاتكم.

تحياتي
#المستشارة_النفسية_سناء_عيسى
#التربية_بالحب #اكاديمية_السنا
#تربية #حب #تقبل #تنمية #طفولة #طفل #ام
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع