Facebook Pixel
جامع السلطان أيوب
0
0
Whatsapp
Facebook Share

جامع السلطان أيوب بمنطقة أيوب سلطان، بالشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول، وتعود تسميته إلى الصحابي الجليل خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري

جامع السلطان أيوب
يعد جامع السلطان أيوب أول المساجد التي شيدها العثمانيون في إسطنبول، عقب فتح القسطنطينية عام 1453م، على يد السلطان محمد الفاتح.
يقع جامع السلطان أيوب بمنطقة أيوب سلطان، بالشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول، وتعود تسميته إلى الصحابي الجليل خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري (رضوان الله عليه)، الذي استضاف سيدنا محمد (صلي الله عليه وسلم)، في بيته إبان فترة هجرته من مكة إلى المدينة المنورة، ثم استشهد عام 49 ه أثناء محاولات المسلمين فتح القسطنطينية في عهد الأمويين .
نال أبو أيوب الأنصاري مكانة عظيمة في الثقافة العثمانية عند فتح القسطنطينية؛ فوفقا لبعض الروايات فإن الشيخ أق شمس الدين، معلم السلطان محمد الفاتح، رأي في منامه المكان الذي دُفن فيه أبو أيوب الأنصاري، وبعد فتح القسطنطينية أمر السلطان محمد الفاتح بتشييد مقبرة له في ذلك المكان.
وتم تشييد مسجد جامع باسمه ، ومدرسة، ومقبرة، وحمام عثماني، وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن أعمال التشييد بدأت في عام 1459، وبدأ الجامع يأخذ شكله النهائي خلال السنوات التالية.
وتعرض الجامع لعمليات ترميم وإصلاح عدة طوال العقود والقرون الماضية، وخاصة بعد الأضرار الكبيرة التي تعرض لها جراء الزلزال الذي ضرب إسطنبول عام 1766، وفي عام 1798 أمر السلطان سليم الثالث بهدم الجامع تماما وإعادة بنائه مرة أخرى، في المكان ذاته.
وفي 24 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1800 تم فتح الجامع أمام المصلين، بعد انتهاء أعمال البناء التي قام بها فريق العمل برئاسة أوزون حسين أغا.
تم تشييد الجامع باستخدام حجارة الكوفاكي، له سقف بمساحة 26×11 متر، مع قبة رئيسية ذات قطر بطول 17.5 متر، وعدد من أنصاف القباب ذات القطر نفسه، لتدعيم السقف، ويحصل الجامع على إضائته الداخلية من خلال أشعة الضوء المنبعث من إطار القبة الرئيسية به، بالإضافة إلى النوافذ الموجودة بالقباب الفرعية، كما تم تزيينة على الطراز العثماني التقليدي المستخدم في باقي الجوامع والمساجد، إلا أنه يعد سادة بالمقارنة بالطراز المعماري المنتشر في تلك الحقبة.
وتمت إحاطة الجامع بعدد من الأروقة ذات القباب الصغيرة، يتوسطها الفناء وبه صنابير المياه التي تعرف، بينابيع الحظ والنصيب، كما أن الرخام الأبيض الجميل، والنحت المعماري الرائع، أضاف لمكان الوضوء وصنابير المياه لمسة جمالية فريدة .
وللجامع مئذنتين وشرفتين؛ وفي عام 1723 في عهد الصدر الأعظم داماد إبراهيم باشا(صهر السلطان)، أُعيد بناء المئذنتين مرة أخرى، وذلك لقصر المآذن التي كانت تبنى إبان فترة حكم السلطان محمد الفاتح.
كما تم إنشاء مقبرة الصحابي أبو أيوب الأنصاري أيضًا من الحجر نفسه، على شكل ثماني، ولها قبة، وتم تزيين الضريح من الداخل ببلاط من مدينة كوتاهيا، الذي تشتهر به الإمبراطورية العثمانية، وشبكة من الفضة تم وضعها في عهد السلطان سليم الثالث، وغطاء تابوت الدفن أو الصندوق الذي تم وضعه في عهد السلطان محمود الثاني، بالإضافة إلى الكتابات الزخرفية التي تنسب لخطاطي تلك الفترة، مصطفى راقم أفندي، والسلطان محمود الثاني.
كما زود الجامع بحمام مزدوج كالحمامات العثمانية المتعارف عليها، التي بقيت إلى يومنا هذا، بيد أن المدرسة التي كانت ضمن التكوين الأساسي لذلك الصرح الكبير، لم تصل إلينا.
ولجامع السلطان أيوب الذي يستقبل الزوار من مختلف مدن وبقاع تركيا والعالم، قيمة روحية ومناخ معنوي، يثير لدى زواره ورواد المنطقة مشاعر وتأملات الحياة الأخروية، كما تضم المنطقة المحيطة بجامع وكلية السلطان أيوب عددا من مقابر بعض الشخصيات ذات الأهمية والقيمة الذين تمنوا أن يدفنوا بالقرب من الصحابي الجليل وتلك إشارة أخرى لقيمة المكان في الثقافة الإسلامية.
عبرات تاريخية
نشر في 12 أيّار 2015
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع