Facebook Pixel
203 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

أحيانا يأتينا رمضان، ونحن في زهونا، في ذروة انتصارنا وأحياناً يأتينا ونحن نلعق جرحنا، مثخنين بالطعنات في درك هزيمتنا

أحيانا يأتينا رمضان، ونحن في زهونا، في ذروة انتصارنا..
وأحيانا يأتينا ونحن نلعق جرحنا، مثخنين بالطعنات.. في درك هزيمتنا..
أحيانا يأتينا ونحن محاطين بكل من نحب حولنا..
وأحيانا يأتينا وقد غادرنا الجميع.. ليس سوى الذكريات تفطر وتتسحر معنا..
أحيانا يأتينا وقلوبنا متلهفة للعطاء..
وأحيانا يأتينا ليجد قلوبنا مجدبة.. قد سكنها الخواء..
أحيانا يأتي ليجد أعيننا بانتظاره لتصب دموعها شوقا وحنينا..
وأحيانا يأتي وقد نشفت دموعنا..
في كل أحوالنا، في سمونا وسقوطنا، عندما يكون طيننا وحلا وعندما نكون أرضا خصبة منتشية بنفختها..عندما نكون واثقين أكثر مما يجب في أنفسنا، وعندما نكون مخذولين حتى من أنفسنا..
عندما تزهو الدنيا لنا، وعندما تدبر وتشيح بوجهها عنا...
عندما نعرف، وعندما لا نعرف، عندما نرى، وعندما لا نرى، يأتي رمضان، هو كما هو، ليأخذ بايدينا، يربت على أكتافنا حين، ويقول لنا أن هونوا على أنفسكم حينا.. وأن امسكوا جيادكم في حين آخر..
رمضان، مثل سجل بياني لحياتنا ـ لكل منحنياتها.. لكل تذبذاتها..
*******
وعندما يقف هذا الخط البياني، ويصير مستقيما تماما..
سيبقى رمضان يأتي ويمر على سوانا..
د.أحمد خيري العمري
نشر في 22 أيّار 2019
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع