Facebook Pixel
المسلمون في كمبوديا
0
0
Whatsapp
Facebook Share

بدأ وجود المسلمين في كمبوديا بعد وصول التشامبيين الهاربين من بلادهم إليها، ولم يكن فيها من قَبْلُ مسلمون، وتبلغ نسبة المسلمين 15% من مجموع سكان البلاد

المسلمون في كمبوديا

بدأ وجود المسلمين في كمبوديا عام (1237هـ= 1823م) بعد وصول التشامبيين الهاربين من بلادهم إليها، ولم يكن فيها من قَبْلُ مسلمون، وتبلغ نسبة المسلمين 15% من مجموع سكان البلاد، وإن كانت الحكومة لا تعترف بهذا أبدًا، وتعطي إحصائيات متناقضة عنهم، كما تمنع المسلمين من الخروج، سواء أكان ذلك لأداء فريضة الحجِّ أم للدراسة في الدُّول الإسلامية، وذلك ليبقى خبرهم مجهولاً.
وقد عاش التشامبيون المسلمون في كمبوديا في قُرًى خاصَّة بهم؛ لاختلافهم عن المجتمع الذي يعيشون معه في العقيدة واللغة والعادات، وكان يقال لهذه القرى: قرى التشام. وفي كل قرية مسجد، وهناك قُرًى ليس فيها مساجد، وهي أكثر القرى التشامبية، ولا يتمُّ الزواج بين التشامبيين (المسلمين) والكمبوديين إلا على نطاقٍ ضيِّق وفي حالة إسلام الكمبودي أو الكمبودية ممن يُريد الزواج من المسلمين - وهذا قليل - لذا فإن عدد المسلمين من أبناء كمبوديا قليل، ويُشْرِف على كلِّ قرية تشامبية حاكم عامٌّ يُساعده رجل أو اثنان.
ويُشْرِف الحاكم العام على أحوال المسلمين التي تتعلَّق بالعبادات والأحوال الشخصية، كما يُعَيِّن الإمام والخطيب والمؤذن، وتخضع القرى التشامبية كلها للَّجنة العُليا لشئون المسلمين، وتتألف من إمام ونائبين ومستشارين له، وتخضع هذه لإشراف وزارة الدِّين البوذية في الحكومة الكمبودية.

أما عن المسلمين هناك فنصيبهم في العمل السياسي قليل؛ ففي العهد الملكي كان يوجد مساعد مسلم لوزير الدين البوذي، كما يوجد مسلم آخر يعمل مستشارًا لشئون المسلمين في الديوان الملكي، وهذا كل ما يناله المسلمون من مناصب سياسية في الدولة، أما بعد عام (1390هـ= 1970م)، حيث حلَّ النظام الجمهوري، فقد زادت مناصب المسلمين السياسية زيادة طفيفة؛ إذ أصبح أحدهم عضوًا في مجلس الشيوخ وأربعة أعضاء في مجلس النواب، وعُيِّنَ مسلِمٌ أيضًا وكيلاً للأمانة العامَّة لشئون الدولة، كما عُيِّنَ خمسة مسلمين في وزارة الخارجية.

وقد دافع المسلمون عن كمبوديا ضدَّ الغزو الشيوعي؛ فذاقوا لذلك الويلات، ودُفِنَ بعضهم أحياء، وأُبِيدَتْ جماعات منهم، وتعرَّضوا للقتل الجماعي، وأُخِذَت مساجدهم، وقُبِض على أئمة المساجد والعلماء والأساتذة وحُكَّام القرى المسلمة، وذلك بعد سيطرة الشيوعيين على كمبوديا عام (1395هـ= 1975م)، كما انتُهِكَت الأعراض، وحدث ما تقشعرُّ له الأبدان، وأعلن المسلمون الجهاد لرفع الظلم، وإعادة المسلمين الفارِّين من القهر الشيوعي إلى بلادهم.

المصدر
إسماعيل أحمد ياغي ومحمود شاكر: تاريخ العالم الإسلامي الحديث والمعاصر 1/ 348
عبرات تاريخية
نشر في 17 تشرين الثاني 2016
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع