Facebook Pixel
220 مشاهدة
1
0
Whatsapp
Facebook Share

تعاني العديد من الزوجات في وطننا العربي من تُسلَّط وتدخّل الحماة وأخوات الزوج في حياتهن، وقد يصل للطلاق!

على مقام الزواج

تعاني العديد من الزوجات في وطننا العربي من تُسلَّط وتدخّل الحماة وأخوات الزوج في حياتهن.. تدخّل يجلب النكد في مستوياته الأولى، وقد يصل للطلاق في مستويات أعلى.. في السطور القليلة القادمة رؤية شخصية بسيطة لما يحدث.. ورد على عدة رسائل وصلتني بهذا الخصوص من قرائي الكرام..

بداية أرى أن ما تعاني منه الزوجة هو ليس تُسلَّط الحماة بقدر ما هو ضعف الزوج تجاه هذا التسلّط.. فهي بغريزتها تتوقع تدخّل أم الزوج ولكنها أيضاً تتوقع دفاع الزوج عنها.. فما الذي يمنع الزوج عن الدفاع عن زوجته؟ ولماذا يقف دائماً في صفّ والدته حتى ولو كانت ظالمة؟ إجابة هذا السؤال لها ثلاثة أبعاد..

البعد الأول متعلّق بهوية الرجل كرجل..
فبعكس النظرة السائدة أنّ للأب الدور الأكبر في رجولة ولده، إلا أن علم النفس يقول أن الأم هي المسؤولة بشكل مباشر عن رجولة إبنها.. وعن تعزيزها أو تثبيطها.. نحن نرى رجولتنا في عيون أمهاتنا وليس في عيون آبائنا..

من هنا، ولأن الرجولة هي أغلى ممتلكات الرجل، فإن مجرد تلميح الحماة للزوج بنموذج "أبو بدر" يجعله في حالة من الغليان تجاه زوجته.. أو بالأحرى تجاه رجولته المهدّدة.. وفي سبيل حماية نظرة أمه له كرجل مهاب غير محكوم، يخسر الكثير.. وما لم يعي الزوج هذا الخداع الأنثوي البسيط، ويقيم رجولته بالعدل والحكمة بعيداً عن نظرة أمه أو زوجته.. فستبقى الأمور من سيء إلى أسوأ..

البعد الثاني هو بعد ديني.. ويتم فيه استغلال مفهوم "رضا الوالدين".. وأن لا بدّ للرجل من إرضاء والديه ، حتى ولو كان ذلك على حساب ظلم زوجته وأطفاله.. لأن رضا الله من رضا الوالدين والعاقّ لوالديه يحرم من ريح الجنّة..

وهنا يجب التوضيح أن مفهوم "رضا الوالدين" هو مفهوم شعبي لا أكثر، المصطلح الديني الوارد في القرآن هو "برّ الوالدين" أي القيام بواجبهما في حدود المنطق والمعقول.. بدون ذكر كلمة الرضا.. طبعاً من المنطقي القول أن البرّ يستجلب الرضا.. إلا أن هذا لا يحدث دائماً..

ومتى ما ظلّ الرجل واقعاً في فخ الإرضاء هذا.. فستبقى الزوجة والأطفال هم الضحية ..

البعد الثالث هو بعد نفسي.. يتعلّق بشعور الرجل الداخلي بالذنب تجاه زواجه.. وشعوره بالتخلي عن عائلته التي أنجبته لمصلحة زوجة غريبة جاءت حديثاً.. فترى الرجل ، في مغالطة لسير الطبيعة وسنن الكون، ومن باب أن لا شيء تغيّر، يبالغ في توقير أهله وتعظيم طلباتهم كنوع من النوستالجيا والتأكيد على أن شيئا ما لم يتغير.. ويتجلى معظم هذا الأمر في الجوانب المادية..

لست ضد الأهل، ولست من أنصار النسوية بطبعي.. ولا أبرىء الزوجات أو أصفهن بالملائكة.. كما أتفهّم تماماً موقف الرجل في مجتمعاتنا ، وصراعاته الدائمة على حبل التوازن بين أهله وزوجته، التي قد تدفعه للجنون حتّى..

لكني رأيت في حياتي الكثير من الزيجات التي انتهت لأسباب متعلقة بما ذكرت آنفاً.. انتهت برغم حب الزوجين العميق لبعضهما البعض.. وبما أن الرجل هو صاحب هذا القرار الدموي.. فكلماتي موجهة له وعنه.. وهذا كان دافعي لكتابة هذه السطور..

السطور التي لو ساهمت في تغيير رأي واحد لرجل واحد، فأنا راضٍ تماما عنها..
كتابات ديك الجن
نشر في 14 آذار 2016
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع