Facebook Pixel
لماذا ينتهي الأمر عند بعض المرضى بالحصول على ثلاث كلى؟
679 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

قد تعتقد أنّ زراعة الأعضاء عبارة عن عملية استبدال العضو، حيث يقوم الجراح باستئصال عضوٍ مريض، واستبداله بآخرَ سليم من متبرع ما، لكن لماذا ينتهي عند بعض المرضى بالحصول على ثلاث كلى؟

لماذا ينتهي الأمر أحياناً، عند بعض المرضى، بالحصول على ثلاث كلى؟

قد تعتقد أنّ زراعة الأعضاء عبارة عن عملية استبدال العضو، حيث يقوم الجراح باستئصال عضوٍ مريض، واستبداله بآخرَ سليم، من متبرع ما. يحدث هذا في حالات معينة من زراعة الأعضاء، ونادراً ما يكون هذا التصور صحيحاً. فأَنْ تبقي العضو الأصلي في مكانه، هي طريقة أكثر أماناً، إلا إذا شكَّلَ هذا العضو خطراً على حياة المريض.

إنّ عملية استئصال عضو ما، تتطلب وقتاً إضافياً للتعافي. وتعتبر الطريقة المذكورة هي الأكثر شيوعاً في عمليات زراعة الكلى. وفي حالة استئصال الكلية القديمة، يجب على المريض أن يخضع لغسيل كلوي مباشر، وأحياناً قد يحتاج لنقل دم. هذه الإجراءات ليست ضرورية إذا تمَّ إبقاء الكلية الأصلية في جسد المريض.
بعض المرضى الذين يخضعون لعملية زراعة قلب جديد، يستفيدون من هذه الطريقة الجراحية أيضاً، وإن كان ذلك نادر الحدوث. إذا واجه القلب الجديد مشاكل معينة، يقوم القلب الأصلي بالمساعدة، بينما يعمل الأطباء على حل المشكلة.

في بعض الحالات، قد يتوجب على الجراحين أن يستأصلوا الكلى الأصلية. فعلى سبيل المثال، قد يكون الاستئصال ضرورياً للمرضى الذين يعانون من كلى متعددة الكيسات، إذ يسبب ذلك الألم والانزعاج الشديد، بالإضافة إلى الالتهاب المتكرر، والنزيف مِن أو إلى التكيسات الكلوية. أو قد تكون الكلى متضخمة جداً لدرجة تمنع من زراعة عضو آخر.

يمكن استئصال الكلى الأصلية قبل زراعة غيرها، لكن لعدة أسباب لا نرغب بالقيام بذلك:
أولاً : إنّ استئصال كلية ما يُعتَبَر عملية كبرى تحتاج من ٦ إلى ٨ أسابيع للتعافي.

ثانياً : إذا كان الشخص الذي يحتاج لكلية جديدة لا يخضع لغسيل كلوي دوري قبل العملية، فإنّ استئصال الكلية الأصلية عنده يتطلّب البدء الفوري بغسيل كليتيه .(( غسل الكلى هي طريقة صناعية لإزالة الفضلات وفائض الأملاح والسوائل من الدم، عندما تفقد الكلى القدرة على القيام بذلك)).

ثالثاً: بعض المرضى يحتاجون لنقل الدم أثناء أو بعد استئصال الكلية. ((نقل الدم قد يؤدي إلى تطوير أجسام مضادة، باستطاعتها مهاجمة وتدمير الكلية الجديدة. إذا تكونت هذه الأجسام المضادة، فإنها قد تحد من نجاح عملية زراعة العضو الجديد)).
من الممكن أن يتم استئصال الكلى الأصلية بعد زراعة كلى جديدة، إذا تسببت بالمشاكل المذكورة سابقاً.
وذلك أفضل من القيام باستئصال الكلى القديمة قبل زراعة العضو الجديد، لأن المرضى في هذه الطريقة يميلون إلى التعافي بسرعة أكبر، إذا كان لديهم كلية قادرة على العمل.
بالإضافة إلى أن خطر تكوّن أجسام مضادة نتيجة لنقل الدم، لن يشكل خطراً كبيراً بعد زراعة العضو الجديد، لأنّ الأدوية الكابحة لجهاز مناعة المريض، والتي تعطى بعد العملية الجراحية لمنع الجسم من رفض الكلية الجديدة، تقوم أيضاً بمحاربة تكوين الأجسام المضادة.

في حال توجب استئصال الكلى القديمة بعد عملية زراعة العضو الجديد، فإنّ هذا الإجراء يتضمن عادةً جراحة بالمنظار. حيث يقوم الجراح بإحداث شق صغير، يدخل من خلاله كاميرا صغيرة تسمح للجراح برؤية الكلية بتفصيل دقيق. يقوم الجراح، بعد ذلك، بإدخال أدواته الجراحية عن طريق شقين صغيرين إضافيين أو ثلاثة، ويستأصل الكلية. إنّ الجراحة بالمنظار تُعدُّ طريقة ألطف من الجراحة التقليدية المفتوحة، حيثُ تسبب ألماً أقل بعد الجراحة، وندوبا أخفّ، كما تُعتبر أسرع من حيث الوقت الذي يحتاجه المريض للتعافي.

ترجمة: ماريا كرَيّم
مراجعة: أحمد عباسي
تدقيق لغوي: رنيم غازي
تعديل الصورة: يونس عبد الرزاق
#AraSense
#طب
#صحة
AraSense
نشر في 22 آب 2016
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع