Facebook Pixel
كَيْفَ أَتأكَّدُ فِعْلاً أنّيِ بَدْأتُ فهْم غايَة الفِيزياء؟
87 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

عندما تكتشف أنك أصغر من برغوث على جسد كائن مثيولوجي يطفو في مجرة بين ملايين المجرات هل يصغر ألمك؟

كَيْفَ أَتأكَّدُ فِعْلاً أنّيِ بَدْأتُ فهْم غايَة الفِيزياء ؟

مما لفت نظري ذات مرة و علِّق بذهني، جزءٌ من مقالة للكاتبة بثينة العيسى تقول فيها: [ عندما تكتشف أنك أصغر من برغوث على جسد كائن مثيولوجي يطفو في مجرة بين ملايين المجرات هل يصغر ألمك ؟ أنت لست حبة رمل في صحراء , أنت أقل .. أنت لست قطرة في محيط , أنت أقل .. أنت أقل من إلكترون في ذرة من جسد جرثومة , أنت أقل من نانو لحظة في عمر العالم , من أنت وما معنى أساك ؟ في حزن اللا أحد واللا حزن , منطقياً , رياضياً .. تشبث بهذه الفكرة مع كل جرح , مع كل سقطة مؤلمة على وجهك , هذه سقطة لا أحد , لا أحد سقط , لم يصب أحد بأذى , لا أحد. ] ارتجف ساعدي الأيمن وما فتئتُ أنهي قرأته إذا بي أضغط تعبير الإعجاب دون أن أشعُر ! أحسستُ حينها بما مدى صِغر أوجاعنا و آلامنا و ما مدى عجزنا أمام كل شيء نجهله خارج كوكبنا و في سماء مجرتنا ( .. هذا إن صحّ التعبير أنَّ للفضاء سماء ! )، تذكرت درسا مررنا عليه مرور الكرام بالجامعة، تذكرته و كأن حِبره لم يجِّف بعد! ، أختلطت خورزميات عقلي و تبعثرَ منطق الأرقام لدي هنا و هناك. لوهلة أشفقتُ على نفسي أني لا أستطيع التفريق بين ملايير أو تريليونات ! او لا أدري أ ذلك صفر على اليمين أم على اليسار ..
أعلموا يا سادة أن فحوى الدرس حرفا بحرف كانت كالآتي: [ أنت فراغ ! ‏فيزيائيا هذه النتيجة أثبتها رذرفورد قبل 100 سنة. أسقط اشعة ألفا على مجموعة ذرات وأغلب الاشعة لم تتأثر لا بإنحراف ولا بالارتداد. وبالحسابات و الأدوات الحديثة أُثبِت هذا تماما و وصلوا إلى أن 99.999999% من حجم الذرة فراغ. بإختصار كل ذلك نتيجة أن حجم النواة والالكترونات صغير جدا جدا بالنسبة للذرة ككل. ]
هل راجعتَ مفهوم الفراغ الآن! دخل الشكُ مُخيلتك ؟ هل لي أن أذكرك أن عددا لا يُعقل من الذرات تكوّنك و تُكوّن ذكرياتك و الأشخاص الذين تُحب و كلُ شيء تعرفه هو عبارة عن .. قُدرة. نعم، قُدرة قادر لا إله إلا هو. لن تَعقِل كيف يمكن لذلك النظام أن يسير على قدمين و يعطُسَ و كيف له أن يرتبط أساسا ببعض! و كيف له أن يُفكر و يتحدث و يجادل و .. للأسف أن يكفُر بنِعمِ من جعله هكذا ؟ و هو أصغر من ذرة.
إن سألتكم سؤالا، ما الحكمة في أن الله جعل الماء الذي نشربه عذبا أي ليس له لون ولا طعم ولا رائحة ؟
فلو كان للماء لون : لتشكلت كل ألوان الكائنات الحية بلون الماء الذي يشكل معظم مكونات الأحياء , قال تعالى "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "
لو كان للماء طعم : لأصبحت كل المأكولات من الخضار والفواكه بطعم واحد وهو طعم الماء ! فكيف يستساغ أكلها ؟
"يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "
و لو و لو .. إلخ! هذا فقط بسبب مركب جزيء مكون من ثلاث ذرات لا غير H2O !
المُحصلة، أردت أن أشير أنه، لا إله الا الله محمدٌ رسول الله. و تلك هي غاية الفيزياء الأسمى.

‏كتابة: بعلي عبد الفتاح ، أستاذ فيزياء
‏#فيزياء_التوحيد
*ملحوظة؛ كل تجارب رذرفورد كانت "طَمَعًا" في تحويل المعادن البخسة كالقصدير و الحديد الى معادن ثمينة كالذهب. لم يكن له غاية "علمية نبيلة" للمشاريعه. وكل علماء الفيزياء على غراره، وقت إحتضارهم على فراش الموت، أشاروا الى دهشتهم لتلك القدرة العظيمة في السيطرة على الكون و أشياءه.
‏#الفيزياء_العملية
الفيزياء العملية
نشر في 24 كانون الأول 2017
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع