Facebook Pixel
ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﻭﻧﻈﺮﻳّﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪّﺩﺓ
674 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺷﺨﺺٌ ﻓﺮﻳﺪٌ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ؟ في ﺗﺼﻮّﺭﻙ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻚ، ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ: ﻧﻌﻢ، ﺃﻧﺖ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻛﻮﻧﻨﺎ ﻓﺮﻳﺪ ﻭﻣﻨﻘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ؟

ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﻭﻧﻈﺮﻳّﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪّﺩﺓ
======
ﻫﻞ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪّﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ؟ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻗﺒﻞ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ.
ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺷﺨﺺٌ ﻓﺮﻳﺪٌ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ؟ في ﺗﺼﻮّﺭﻙ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻚ، ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ: ﻧﻌﻢ، ﺃﻧﺖ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻛﻮﻧﻨﺎ ﻓﺮﻳﺪ ﻭﻣﻨﻘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ؟
ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻘّﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ، ﻭيتحدى ﻣﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ.
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍلتي ﺗﺼﻒ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻳُﺴﻤَّﻰ ﺑﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ Many-Worlds Theory، ﻭﺍلتي ﻗﺪ ﺗﺒﺪﻭ ﻏﺮﻳﺒﺔً ﺟﺪًﺍ ﻭﻏﻴﺮ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔٍ، ﺣﻴﺚ ﺗﺼﻠﺢ ﻓﻘﻂ ﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺍلعلمي، ﻭﻟﻴﺲ في ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺠﺮﺑﺔٌ ﻳﻤﻜﻦ ﺩﺣﻀﻬﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ في ﺻﻼﺣﻴﺘﻬﺎ فحسب.
ﺇﻥّ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﺨﻤﻴﻨﺎﺕ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺛﻴﻖ ﺇﻟﻰ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﻜﺎ ﺍﻟﻜﻢ في ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ؛ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺬي ﻳﺪﺭﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎهي في ﺍﻟﺼﻐﺮ، ﻭﻳﺘﻮﻗﻊ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﻧﻮﻳﺔ. ﻭﺍﺟﻪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ في ﺗﻮﺻﻴﻒ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺭﻳﺎضي ﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﻤّﻴﺔ؛ ﻷﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﻋﻼﻣﺎﺕ كلٍّ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺎﺕ ﻭﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﺎﺕ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺍﻟﻔﻮﺗﻮﻥ، ﻭﻫﻮ ﺣﺰﻣﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻮﺀ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻋﻤﻮﺩﻳًﺎ ﺻﻌﻮﺩًﺍ ﻭﻫﺒﻮﻃًﺎ، ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺤﺮﻛﻪ ﺃﻓﻘﻴًﺎ ﻟﻸﻣﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﻠﻒ. ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺎﺭﺥ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍلتي ﻧﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻳﺘﺤﺮّﻙ ﻣﺜﻞ ﻣﻮﺟﺔ ﺃﻭ ﺟﺴﻴﻢ. ﻭﻗﺪ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﻣﺒﺪﺃ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻟـﻬﺎﻳﺰﻧﺒﺮﺝ Heisenberg Uncertainty Principle HUP؛ ﺍﻟﺬي ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻳُﺤﺪﺙ ﺗﺸﻮﻳﺸًﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺰﺧﻢ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻊ.
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﺎ ﺍﻟﻜﻢ؛ ﻓﺈﻥّ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ – ﻣﻮﺟﺔ ﺃﻭ ﺟﺴﻴﻢ – ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻜﻤﻮﻣﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﺳﺎﺕ، ﻭﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻛﻮﺑﻨﻬﺎﺟﻦ ﻟﻨﻴﻠﺰ ﺑﻮﺭ Niels Bohr’s Copenhagen Interpretation، ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﺒﺪﺃ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻟﻬﺎﻳﺰﻧﺒﺮﺝ ﻟﻠﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﺠﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤُﺮﺍﻗَﺐ ﻻ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﻤﺰﺩﻭﺟﺔ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻚ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﻂ.
ﻓﻰ ﻋﺎﻡ 1954، اقترح ﻃﺎﻟﺐ ﺷﺎﺏ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺮﻧﺴﺘﻮﻥ ﺍﺳﻤﻪ ‏ﻫﻴﻮ إيفريت Hugh Everett‏ ﺍﻓﺘﺮﺍضًا مختلفًا ﺟﺬﺭﻳًﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﺎ ﺍﻟﻜﻢ، إذ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﺄﻥّ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﻤﻴّﺔ ﺗﺴﺒﺐ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ في ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ، ﻭبدلًا ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺟﺎﺩﻝ ﺑﺄﻥّ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩّﺓ ﺍﻟﻜﻤﻴّﺔ ﺗﺨﻠﻖ ﺍﻧﻘﺴﺎﻣًﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﺃﻭ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﻧﺴﺨًﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﺘﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭﺍﺕ ﺳﻮﻑ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺑﺸﻜﻞ مستقل، ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، في ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﺘﻢ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻔﻮﺗﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻌﺎﻟِﻢ ﺳﻴﻘﻮﻡ ﺑﺘﺤﻠﻴﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧّﻪ ﻣﻮﺟﺔ، ﻭﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟِﻢ ﻭﻟﻜﻦ في ﻛﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﺳﻴﻘﻮﻡ ﺑﺘﺤﻠﻴﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧّﻪ ﺟُﺴَﻴﻢ. ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﺍﻗﻌًﺎ ﻓﺮﻳﺪًﺍ ﻭمستقلًا ﻳﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻈﺮﻳّﺔ إﻳﻔﺮيت Everett ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪّﺩﺓ صحيحة، فقد ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍلتي ﺳﻮﻑ ﺗﻐﻴّﺮ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﻤﺎﻣًﺎ، ﻓﺄي ﺣﺪﺙ ﻟﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﺘﺞ ﺍﻧﻘﺴﺎﻣًﺎ في ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭﺑﺎلتالي ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺩ ﻻ ﺣﺼﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ، ﻭﻧﺴﺦ ﻻ ﺣﺼﺮ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻮﺟﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ في ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ‏(ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺪﻭﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻠﺒﻴﺔ)، ﻷﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ. ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍللامتناهي ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻳﺸﻴﺮ ﺃﻳﻀًﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻓﺮﻳﺪﺓ؛ ﻓﻜﻞ ﺷﺨﺺ – ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ في ﻋﺎﻟﻢٍ ﻣﻮﺍﺯٍ – ﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ ﺃﻭ ﺳﺘﻔﻌﻞ ﻛﻞ شيء.
ﻭﻋﻼﻭﺓً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥّ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺗﻮحي ﺑﺄﻥّ ﻛﻞّ ﺷﺨﺺ ﺧﺎﻟﺪ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺎﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﺆﻛَّﺪًﺍ، ﻷﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻤﻜّﻨﺖ ﻋﻠﻤﻴًﺎ ﻭﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴًﺎ ﻣﻦ إﻧﺘﺎﺝ ﺩﻭﺍﺀ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻣُﺖَّ في ﻋﺎﻟﻢ، ﻓﺄﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ في عالم آخر.
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍلضمنيّ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﺛﺎﺭﺓً ﻟﻠﻘﻠﻖ بشأن ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﻫﻮ ﺃﻥّ ﺗﺼﻮّﺭﻙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ ﺃﺑﺪًﺍ، ﻓﻮﺍﻗﻌﻨﺎ في ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ في ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ ﺳﻴﻜﻮﻥ مختلفًا ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺁﺧﺮ، وﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺳﻮﻯ ﻧﺴﺞ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻼﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ. ﻗﺪ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻚ ﺗﻘﺮﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ في ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻣﻨﻚ ﺍلتي ﻻ ﺗﻘﺮأﻩ، ﻭفي ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ ﻛﺎﺗﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺣﺘﻰ في ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ، ﻟﺬﺍ ﻓﻬﻞ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺋﺰ ﻭﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻗﺪ ﻳﻬﻢ ﺇﺫﺍ كان من المحتمل أن ﻧﻔﻘﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻮﺍﺋﺰ ﻭﻧﻘﻮﻡ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ؟ ﻫﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻮﺗﻰ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ؟
لقد حاول ﺑﻌﺾ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ، ﻣﺜﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻱ ‏ﻫﺎﻧﺰ ﻣﻮﺭﺍﻓﻴﻚ Hans Moravec‏، ﻛﺸﻒ ﺯﻳﻒ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ وجود ﺍﻷﻛﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ، حيث قام ﺑﻌﻤﻞ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻬﻴﺮﺓ ﺗﺪﻋﻰ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ ﺍﻟﻜﻤﻲ Quantum Suicide، ﻭﺫﻟﻚ في ﻋﺎﻡ 1987، حيث ﻗﺎﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺺ ﻭﺳﻼﺡ ﻗﺎﺗﻞ، ﻭﺁﻟﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﺍﻟﻤﻐﺰلي Spin ﺃﻭ ﺍﻟﺰﺧﻢ ﺍﻟﺰﺍﻭﻱ Angular Momentum ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻮﻧﺎﺕ؛ ﻓﻜﻞ 10 ﺛﻮﺍنٍ، ﻳﺘﻢ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﺍﻟﻤﻐﺰلي ﺃﻭ ﻛﻮﺍﺭﻙ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﺮﻭﺗﻮﻥ ﺟﺪﻳﺪ. ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩًﺍ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻵﻟﺔ ﺳﻮﻑ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺃﻭ ﺇﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺸّﺨﺺ ﺑﻨﺴﺒﺔ 50% ﻓﻰ ﻛﻞّ ﻣﺮﺓ. ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﻧﺠﺎﺓ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻞ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻗﻴﺎﺱ ﻟﻠﻜﻮﺍﺭﻙ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺆﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻔﺮ ‏(ﻛﺴﺮ ﻣﺮﻓﻮﻉ ﻷﺱ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪًﺍ ﻓﻬﻮ ﻗﻴﻤﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ‏)، ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﺈﻥ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻟﺪﻳﻪ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻓﺮﺹ ﺑﻨﺴﺒﺔ 100% في ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ في ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ ﺍﻟﻜﻤﻲ Quantum Immortality.
ﻋﻨﺪ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﻙ، ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﻥ: ﺇﻣّﺎ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻖ السلاح ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻭ ﻻ، ﻭفي ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﺪّعي ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺃﻥّ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻧﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻟﻴﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻛﻠﺘﺎ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺘﻴﻦ، ﻓﺎﻟﺴﻼﺡ ﺳﻮﻑ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﻨﺎﺭ في ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ، ﻭﻟﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻵﺧﺮ. وﻷﺳﺒﺎﺏٍ ﺃﺧﻼﻗﻴّﺔ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻮﺭﺍﻓﻴﻚ ﻟﺪﺣﺾ ﺃﻭ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ، ﻷﻥّ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻗﺪ ﻳﺘﺴﺒﺐ في ﻣﻮﺗﻬﻢ ﻓﻘﻂ في ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭبقائهم ﺃﺣﻴﺎﺀ في ﻋﺎﻟﻢٍ ﻣﻮﺍﺯٍ ﺁﺧﺮَ. ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ، ﻫﺬﻩ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ، ﻭﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺗﺘﺤﺪﻯ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
======
ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ
تدقيق: Manaf Jassem
المصدر : https://www.universetoday.com/113900/parallel-universes-and-the-many-worlds-theory/
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع