Facebook Pixel
التكاثر بلا ذكور!
320 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

تجاوز علم صناعة الأجنة عتبة جديدة على مستوى القوارض ، حيث تمكن فريق من العلماء في الصين مؤخراً من توليد عدد من صغار الفئران الذين يبدو أنهم يتمتعون بصحة جيدة ، من نسل إناث فقط!

التكاثر بلا ذكور : تمكن العلماء من توليد فئران من نسل إناث فقط

تجاوز علم صناعة الأجنة عتبة جديدة على مستوى القوارض ، حيث تمكن فريق من العلماء في الصين مؤخراً من توليد عدد من صغار الفئران الذين يبدو أنهم يتمتعون بصحة جيدة ، من نسل إناث فقط !

كما قام الباحثون بتوليد ذرية من أثنين من الذكور - لكن ماتت الصغار بعد الولادة بوقت قصير ، مما يؤكد حقيقة أن التقنية الجديدة لا تزال تواجه عقبات خطيرة .
يعتمد منهج الفريق على علم الخلايا الجذعية وتعديل الجين CRISPR-Cas9 ، وهو طريقة جديدة لإنتاج نسل للثدييات من نفس الجنس ، بحسب ما ذكر المشارك كاي زو ، الذي يعمل في مجال الخلايا الجذعية.
إذا تمكن العلماء من تحسين العملية وإذا عملت بشكل جيد في الثدييات الكبيرة ، فقد توفر أملاً للأزواج من نفس الجنس الذين يرغبون في إنجاب أطفال مرتبطين بيولوجياً بهم ، إن هذه العملية تفتح باباً جديداً بمجال علم الأجنة ، لكن رغم ذلك فإن هذا السيناريو لا يزال بعيدًا ، وقد لا يصبح مجديًا علمياً على الإطلاق لكن لا مستحيل مع العلم ،
بالأضافة إلى ذلك فإن الذرية من إثنين من الإناث لا يمكن أن تكون ذكوراً بدون كروموسومات Y ، فإن للأناث كروموس x فقط ، وبالتالي فالذرية من هذا التناسل هي إناث فقط.
وقد أوجد باحثون اخرون ذرية من اثنين من الإناث ، لكن طورت القوارض مشاكل صحية مختلفة وكانت العملية أكثر تعقيداً ، حسب ما يقول زو.

وكان العلماء في الولايات المتحدة قد أنتجوا في وقت سابق ذريةً من فئران ذكور ، لكن تم هذا بإستخدام أسلوب مختلف تمامًا وذلك بإنشاء ام وسطية - حيث أعطي أحد الآباء القدرة على تكوين البويضات. وبحسب ريتشارد بيهرنجر ، أستاذ علم الوراثة بجامعة تكساس ، الذي قاد فريق البحث ، أن هذه العملية لن تكون قابلة للتطبيق على البشر (على الأقل مع التقنيات الحالية) لأنها تبنى على شذوذ جيني قد يجعل الإنسان المعدل عليه عقيماً.

وللحصول على ذرية فئران بصلةٍ بيولوجية بأثنين من الإناث ، عرض الباحثين البيض غير الناضج من الاناث لمواد كيمياوية جعلت البيض ينمو كما لو انه مخصب وليبدأ بالأنقسام.
ومن هذا البيض ، اخذ العلماء الخلايا الجذعية أحادية العدد 1n ، (أي أن كل منها يحتوي فقط على نصف العدد النمطي للكروموسومات )، بدلاً من مجموعة كاملة من الوالدين (تحوي البيضة المخصبة عادة زوجين من الكرموسومات 2n).
ثم قام الباحثون " بغسل " المتبقي من الخلايا الجذعية أحادية الكروموسوم لتعمل مثل البيض.
وقد أنجز ذلك بإستخدام تقنية "كريسبر" الجينية لحذف ثلاث مناطق أساسية في الحمض النووي ، والتي تتحكم في مفاتيح الفتح والاغلاق على طول الجينوم ، للتعبير عن جينات أحد الوالدين المعينين (وهي ظاهرة تسمى الدمغ).
بعد ذلك ، احتاجوا إلى جعل بعض هذه الخلايا نفسها تعمل مثل الحيوانات المنوية ، لذا فقد حذفوا تسلسلات الحمض النووي الرئيسية تتحكم في الجينات التي يتم تشغيلها أو ايقافها ( أي الجينات التي تأمر بالتصرف كالبيضة او حيوان منوي).
ثم حقن الباحثون كل خلية من هذه الحيوانات المنوية الناتجة في بويضة ، مما خلق جنين من ثنائية الأم ، وتم زرع الجنين في رحم فأر ثالث حيث وظفّت كأم بديلة.
وبهذه الطريقة ، إنتهى الفريق بـ 29 فأر حياً من أصل 210 جنين ، وهو معدل نجاح يصل إلى 14‎%‎. نشأت هذه الصغار الاناث وتناسلت للحصول على ذرية، والتي ولدت من فئران ذكور.
كانت محاولة إنتاج الفئران من أبوين ذكور أكثر تعقيداً ، وأقل نجاحاً بكثير. كانت الخطوات متشابهة: ابتداءً من الخلايا الجنسية (هذه المرة كانت الحيوانات المنوية بدلاً من البيض) وبأستخدام التقنيات المختبرية لإنتاج الخلايا الجذعية أحادية الكروموسوم. ثم قام الباحثون بحذف سبع مناطق للحمض النووي ، وهي مناطق تتحكم في الدمغ ، من كل خلية ، بعد ذلك حقنوا كل من تلك الخلايا الجذعية المنوية المعدلة - مع الحيوانات المنوية الثانية من الأب - في بويضة منزوعة النواة (بويضة تم ازالة نواتها بحيث ليس لديها توجهيات بيولوجية خاصة بها). ولجعل هذا النظام ينجح ، كان لا يزال بحاجة إلى المشيمة ، التي تغذي الجنين أثناء الحمل.
لذا كان عليهم بعد ذلك أن يجروا عملية شاقة للحصول على مادة مكونة للمشيمة من جنين منفصل تماماً ، ثم إدماج هذه المادة الخارجية في الجنين ثنائي الأب.
وفي النهاية ، تم زرع هذا الجنين في أم بديلة. ولدّت أقل من 2‎%‎ من الفئران بهذه الطريقة على قيد الحياة ، لكنها ماتت بعد الولادة بوقت قصير.
أوضح الموت السريع للنسل أنه لا تزال هناك بعض الحواجز في مجال التكاثر والتطور التي يجب عبورها في انتاج فئران ثنائية الأب ، بحسب ماذكره "باويانغ هو "وهو أحد كبار مؤلفي هذه الدراسة الجديدة.
في الطبيعة ، يكون التكاثر ثنائي الأم - أو التوالد العذري - شائعاً بين الفقاريات مثل البرمائيات والزواحف والأسماك ، ومع ذلك ، فإن التكاثر الناجح من ذكرين نادر جداً ، ولا يمكن العثور عليه إلا في أسماك معينة في ظروف تجريبية نادرة.
ان الغرض من هذه البحوث يكمن في فهم اسئلة اساسية في العلم وفي اختبار حدود التكاثر والحدود الجينية ، وبالنسبة للفئران فإن هذا الأمر صعب كما هو اصعب بأضعاف للرئيسيات.
ترجمة المقال : إسراء محمد - تصميم : عبدالله نائل
#العراقي_العلمي
العراقي العلمي - Scientific Iraqi
نشر في 15 تشرين الأول 2018
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع