Facebook Pixel
التطوّر لا يزال مستمراً!
341 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

وجد باحثون من جامعة "شيكاغو" أن التطوّر لا يزال مستمراً؛ في أهم عضو لدينا: الدماغ، حيث أثبتوا أن اثنين من الجينات المرتبطة بحجم الدماغ؛ تتطوّر بسرعة في البشر!

التطوّر لا يزال مستمراً !

وجد باحثون من جامعة "شيكاغو" أن التطوّر لا يزال مستمراً؛ في أهم عضو لدينا: الدماغ، حيث أثبتوا أن اثنين من الجينات المرتبطة بحجم الدماغ؛ تتطوّر بسرعة في البشر.
حيث ذكر عالم الجينات "بروس لان" المشارك في البحث «إن الدراسة بيّنت أن حجم الدماغ وتعقيده لا يزال بتطوّر، وإن المهارات التي نحتاجها للنجاة بتغيّر سريع».
يكتسب بعض الأشخاص طفرات جنينة معيّنة؛ تعطيهم فرص نجاة أكثر، وبذلك سيتم تمرير هذه الجينات وانتشارها.
وأوضح البحث: مثالين، في كل منهما انتشار متغيّر جيني (بمعنى الاليل أو بديل الجين؛ يحل محل الجين، ويقوم بوظائفه) الجديد يتحكّم بحجم الدماغ، وهذا الجين الجديد مفضّل من قبل الانتخاب الطبيعي.

حيث ذكر العالم "لان" إن هناك تطوّر متسارع في عدّة جينات: منها جين (MCPH)، وجين (ASPM)، المتعلقان بحجم الدماغ.
وقد نُشِرَ البحث على شكل ورقتين علميتين، في كلاهما بحث العُلماء عن تغيير في جينات (ASPM ,MCPH)، ووجدوا أنها لا تزال مستمرة بالتطور.
في كل جين، صنف واحد من المتغيرات (الالائل)قد ظهر حديثاً وانتشر بسرعة، بسبب تفضيله من قبل الانتخاب الطبيعي.
بالنسبة لجين (MCPH)-مايكروسيفالين، (جين يعبّر عن نفسه خلال مرحلة نمو الجنين) فإن المتغير الجديد ظهر قبل (37,000) سنة، والآن هو لدى 70‎%)‎) من البشر، أما جين (ASPM) فإن المتغير الجديد فيه ظهر قبل (5,800) سنة، والآن هو في حوالي30‎% )‎) من البشر.

تعتبر هذه الفترة السنوية من الزمن؛ قصيرة بالنسبة للتطوّر، مما يدل على أن المتغيرات هذه خضعت إلى ضغط تطوّري مكثّف إلى صالحها، فارتفعت نسبها خلال فترات قصيرة؛ بعد ظهور الإنسان الحديث (قبل 200,000)، حيث ظهرت هذه المتغيرات الجينية؛ تناسباً مع ظهور الحضارات البشرية.
متغير جين (MCPH)، ظهر تزامناً مع ظهور الفن، الموسيقى، الأديان، وصنع التقنيات، قبل حوالي (50,000)، أما متغير جين (ASPM)، تزامن مع ظهور المدن وحضارة مابين النهرين، عام (7000) قبل الميلاد.

وإذا كان الانتخاب الطبيعي قد عمل على التأثير على صفات الدماغ، فهذا يعني احتمالية أن هذه الجينات تؤثّر في الشخصية، الادراك وقابلية الفرد للامراض العصبية-النفسية.
وذكر "لان" أن الخطوة القادمة ستكون عن معرفة الفروق البايولوجية، بالضبط التي تولّدها هذه المتغيرات الجينية، والتي تجعل الانتخاب الطبيعي يفضّلها دون غيرها في كلا من الجينين (ASPM , Microcephalin)
حيث وجد الباحثون أن متغيرات معينة في هذه الجينات تخضع لضعط تطوّري دون الأخرى.
ولتحديد مدى تكرار ظهور هذه المتغيرات الجينية؛ قام الباحثون باستطلاع لـ (1000) شخص، من 59 عرقاً مختلف،
وجدوا أن لكل جين مجموعة كبيرة من المتغيرات (أو الألائل، أي بديل الجين) ومن بين هذه المتغيرات صنف يُدعى الصنف (D)، قد وجد في نسبة كبيرة من الأشخاص، يظهر لنا صفتين مميزتين:
أولاً: أنه لا يزال في بداية ظهوره، ذلك لأنه لم يمر وقت طويل منذ ظهور أول نسخة من هذه المتغيرات، بحيث يكفي لها لتتنوّع، فكلها متماثلة.
ثانياً: على الرغم من ظهور المتغيرات الحديثة إلا أنها انتشرت سريعاً في فترة قصيرة من الزمن، حيث ظهر هذا الصنف من نسخة إلى عدة نسخ، مما يؤكّد انتخابها وتفضيلها طبيعياً.
كما لاحظ الباحثون الاختلافات الجغرافية في مجموعة الأشخاص، فبالنسبة للصنف (D) للجين (ASPM) وجدوا أنه يتكرّر أكثر في أوروبا، وشمال أفريقيا، وشرق آسيا، والشرق الأوسط، وبنسبة أقل في شرق آسيا والهند.
أما الجين الآخر (MCPH) أو (Microcephalin) وجدوا أن الصنف (D) المماثل له أكثر وفرة؛ في جنوب الصحراء الكبرى.
أما الوظائف الكيميابايولوجية لهذه الجينات لم تُفهَم تماما، إلا أن هناك بعض المعلومات: منها أن الطفرات التي تسبب عطل هذه الجينات؛ تؤدي إلى صغر الرأس في البشر، حيث يكون حجم الدماغ صغيراً بالنسبة للجسم.

وتشير سلسلة من الدراسات إلى أن هناك بعض الارتباط بين حجم الدماغ والذكاء، ولكن مع بعض الاستثناءات. وعلى الرغم من ذلك فإن دماغ الرجل أكبر من دماغ المرأة إلا أن كلا الجنسين يؤديان بشكل مماثل في اختبارات الذكاء.
وذكر الباحثون أنهم لايعرفون بعد سوى القليل عن تأثير هذه المتغيرات الجينية، فقد لا يكون لها أي علاقة بالذكاء أو الإدراك، وقد لاتجعلنا أكثر ذكاءً، فقط لكونها لا تزال تتطور. ففي الماضي طوّرنا جينات من أجل الأنانية، والعنف، والقسوة - لتجعل النجاة والبقاء أسهل، ولربما هذه الجينات تتطوّر لنفس السبب.

وأكد "لان" وزملاؤه على أن هذه الدراسة كانت على جينين فقط، وإن المتغيرات الجينية داخل مجموعة واحدة غالباً ما تكون كبيرة؛ مثل الاختلافات بين المجموعات.
إذا نظرنا إلى جينات أخرى، فإننا سنجد اختلافات عرقية في الجينات، مثل التي وجدت في هذه الدراسة. وربما الجينين التاليين من الجينات المتعلقة بحجم الدماغ، في دراسات مستقبلية سيكون له متغيرات مفضلة طبيعياً؛ في افريقيا أو آسيا
ترجمة : إسراء محمد - تدقيق لغوي : عقيل الزيادي
العراقي العلمي - Scientific Iraqi
نشر في 04 تشرين الثاني 2018
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع