Facebook Pixel
المولدات الكهربائية!
324 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

قصة الكهرباء التي تصل لمنزلك الآن لا تكمُن بأكملها في توليد الكهرباء بواسطة المولِّد فهذه البداية فقط، فلا بُد من تواجد دوائر كهربية لتتحكم في الكهرباء التي تم إنتاجها

استكمالاً للجزء السابق من السلسلة نبدأ حديثنا هذه المرة عن المولدات؛

هنالك رابط مؤكد بين ظاهرة الكهرباء والمغناطيسية، فالمولد ببساطه هو جهاز يُحركُ مغناطيساً بالقرب من سلك لكي يدفع الإلكترونات في ذلك السلك إلى التحرك ومن ثم يتم الحصول على تيار كهربي. هناك فكرة خاطئة شاعة حول سريان الشحنات الكهربية، وهي أن الكثير يظن أن التيار الكهربي هو إلكترونات من خارج الموصل تمر عبره، ولكن الصحيح هو أنها إلكترونات مادة الموصّل نفسه ويتم حثّها على الحركة بأكثر من صورة.
لنتطرق قليلاً إلى المغناطيسية؛ الإلكترونات في الفراغ حول النواة تكون في أوربيتالات أو «مدارات ذريّة» حيث تكون الإلكترونات لها صفة الجسيم والموجة معاً، ولها كتلة وشحنة سالبه، وتُسمّى حركتها «الحركة المغزلية-Spin»والتي إما أن تكون لأعلى أو لأسفل، وفي العادة يكون الأوربيتال به إلكترونان مزدوجان معاً، ويكون لأحدهما حركة مغزلية عكس الحركة المغزلية للآخر، أي أن أحدهما يتحرك لأعلى والآخر لأسفل، ومن المستحيل أن يكون لكلا الإلكترونين نفس الحركة المغزلية في نفس الأوربيتال ولذلك وفقاً لـ«مبدأ استبعاد باولي».

الإلكترونات لا تبتعد كثيراً عن الذرة، وطبيعتها تُمكّنُها من إنتاج مجال مغناطيسي صغير لكل منها، وفي حالة الإزدواج داخل أوربيتال فإن مجال أحد الإلكترونين يُلاشي مجال الآخر وذلك لإختلافهما في الحركة المغزلية كما ذكرنا، إلا أن هناك مواد مغناطيسية لديها الكثير من الإلكترونات المفردة _ غير مزدوجة في أوربيتال_ مما يجعل المجال المغناطيسي موجوداً وليس مُتلاشياً كما في حالة الإزدواج.
الحديد مثلاً لديه أربعة إلكترونات مُفردة، ولأن أياً منهما ليس لديه نظير مزدوج معه فإن الإلكترونات الأربعة تُنشأ عزماً مغناطيسياً كليّاً لكل ذرة حديد.

كيف يُمكن للمجال المغناطيسي أن يستحث الإلكترونات لموصّلٍ ما على التحرك وإحداث شحنة كهربية؟
المجال المغناطيسي للمغناطيس إذا تم تحريكه بالقرب من ذرة ما فإنه وبالتفاعل مع المجال المغناطيسي للإلكترون يقوم بتحريكه بعيداً عن النواة ومن ثمّ فإنه يُصبح إلكتروناً حراً، وهكذا مع باقي الذرات في سلسلة من إنتقال الإلكترونات عبر الموصل، ويقوم المجال المغناطيسي حسب إتجاهه بتحريك الإلكترونات في إتجاه معين وبتدفق الإلكترونات هذا ينتج التيار الكهربي من الشحنات الكهربية، ويكون التيار الكهربي ضعيفاً إذا تم تحريك المغناطيس ببطئ بالقرب من السلك، وعند توقف حركة المغناطيس فإن تدفق الإلكترونات يتوقّف، ويُمكن زيادة عدد الإلكترونات المتدفقه في زمن معين وبالتالي زيادة شدة التيار عن طريق تسريع حركة المغناطيس أو استخدام مغناطيس أكبر وأقوى، ويُمكن أيضاً أن يتم ذلك عن طريق لفّ السلك بشكل حلزوني بحيث تتعرض أكثر من لفة من السلك للمجال المغناطيسي في نفس الوقت وبالتالي يزداد عدد الإلكترونات المتدفقه في زمن معين ومن ثمّ تزداد شدّة التيار.

لذلك يمكننا أن نُشبِّه المولد الكهربي بمضخة للمياه عبر أنبوبة، والإختلاف هو أن المولد يستخدم المغناطيس لكي يدفع الإلكترونات عبر الموصل، وهذا التشبيه يوصِّلُنا لمفهوم آخر، وهو أنه وكما تبذل المضخة ضغطاً أو جهداً لتحريك عدد معين من جزيئات المياه عبر الأنبوب فإن المغناطيس يقوم بنفس المهمة_ يبذل جهداً_مع الإلكترونات لكي تتحرك.
في دائرة كهربية ما، عدد الإلكترونات التي تتحرك تسمى «الأمبيرية-Amperage» وتُقدّر بالأمبير، والضغط المبذول لتحريك الإلكتروات يُسمى «الجهد الكهربي-Voltage» ويُقدر بوحدة الفولت، لذلك فإن 1 أمبير هو عدد مُعين من الإلكترونات التي تتحرك عبر المُوصل والجهد الكهربي هو مقدار الضغط المبذول لتحريك ذلك العدد، والأمبير الواحد به 6.24 × 10^28 إلكتروناً بالثانية الواحدة.
لتولِّد كمية من الشحنة الكهربية، وفي هذا المولد نحتاج لمصدر يمكنه تحريك لفائف السلك بين المغناطيس لكي تتولد الشحنة الكهربية، ولن نستخدم أيدينا مثلاً لتحريك اللفائف بل نحتاج لطريقة عملية، شلال مياه مثلاً هو وسيلة مُناسبة لتحريك اللفائف، وتم إستخدام هذه الطريقة لأول مرة في شلالات نياجارا للحصول على طاقة حركة الهائلة من هذه الشلالات لتوليد الطاقة الكهربية حيث بنى المُهندسون سداً على النهر لصُنع خزان مياه، وتم تحريك مياه السد عبرة قناة تُدعى penstock.

وتكون التوربينات في نهاية القناة، وعندما تمر المياه عبر التوربينات تبدأ في الدوران وبالمقابل تدور لفائف النحاس الخاصة بالمُولِّد، وبينما تتحرك لفائف النحاس بين قُطبي المغناطيس يتم توليد الكهرباء، وخطوط الطاقة المُتصلة بالمولِّد تحمل الطاقة إلى المنازل، وجدير بالذكر أن مولِّدات شلالات نياجارا قادرة على توصيل الكهرباء عبر 200 ميل أي 322 كيلومتراً.
ليست كُل المولِّدات تعتمد على المياه، فهناك مولِّدات تستخدم البُخار كمائع يمكن للتوربينات أن تستخدمه لتوليد الطاقة من المولِّد.
والطرق التي يُصنع بها البخار عديدة، منها غليان المياه بإستخدام الفحم، أو بالتحكم في التفاعلات النووية لإنتاج حرارة تُحول المياه إلى بُخار، فقط ضع في إعتبارك أن جميع هذه الطُرق تستخدم نفس المبدأ البسيط لمولِّد فاراداي وهي تحويل الطاقة الميكانيكية_حركة المياه أو البخار_ إلى طاقة كهربية.

قصة الكهرباء التي تصل لمنزلك الآن لا تكمُن بأكملها في توليد الكهرباء بواسطة المولِّد فهذه البداية فقط، فلا بُد من تواجد دوائر كهربية لتتحكم في الكهرباء التي تم إنتاجها، وسوف نستعرض معاً ماهية الدوائر الكهربية في المرات القادمة.

اعداد : Hamood Ềl Magnifico
تصميم : Mohamed Qamar-Eddine

المصادر :
1- http://sc.egyres.com/JZo1F
2- http://sc.egyres.com/SAJ7O
3- How Magnets Work." HowStuffWorks.com
4- http://sc.egyres.com/5ovC8
5- http://sc.egyres.com/Did4b

#الباحثون_المصريون
Libyan sci club - النادي الليبي للعلوم
نشر في 09 كانون الأول 2015
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع