Facebook Pixel
تضارب قوانين الطبيعة مع رغبة الانسان!
368 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

يكثر الحديث في بعض مجتمعاتنا عن التدخل الإلهي في كل الأمور حتى في أبسطها ومن هنا يبدأ الصراع بين توزيع الأرزاق و بناء الخرافات و الإلقاء باللوم على الرب في مواضع وحمده في مواضع أخرى!

تضارب قوانين الطبيعة مع رغبة الانسان
.
.
يكثر الحديث في بعض مجتمعاتنا عن التدخل الالهي في كل الامور حتى في ابسطها ومن هنا يبدأ الصراع بين توزيع الارزاق و بناء الخرافات و الالقاء باللوم على الرب في مواضع وحمده في مواضع اخرى ، ويعزى ذلك الى مدى وعي تلك المجتمعات و فهمها لما يجري من تطور
و هذا الحالة ليست من الامورالجديدة فقد كانت الفكرة السائدة لكل ما يجري من تغيرات طبيعية هو بفعل القوة الخارقة
فقد ذكر العالم الفيزيائي ستيفن هوكينج في كتابه( التصميم العظيمThe Grand Design)
ان المسيح الذين خلفوا الاغريق قد رفضوا الاعتقاد بأن للكون قانون طبيعي محكوم محايد . و مع ان فترة القرون الوسطى لم يكن فيها نظام فلسفي وحيد مترابط , الا ان الفكرة الاساسية كانت
ان الكون هو بيت دمية الله God's dollhouse
وان دراسة الدين ذات قيمة اكبر كثيراً من دراسة الظاهرة الطبيعية و من المواقف الظريفة في عام 1277 و امتثالاً لتعاليم البابا جون Pope john XXI قام تِمبير اسقف كنيسة باريس بأصدار قائمة ب219 من الاثام او الهرطقات التي كان يتوجب ادانتها .
وكان من ضمن تلك الهرطقات الفكرة القائلة بأن الطبيعة تتبع قوانين ، لان ذلك
كان يتعارض مع قدرة الله الكلية . و من المثير ان البابا جون قد قتل بعد ذلك بشهر بتاثير قانون الجاذبية حيث سقط سقف قصره عليه .
فالعلم الحديث يوضح التاثيرات التي تحدث حولنا
فلو تمعنا قليلا و حللنا علمياً ظاهرة معينة في مكان و زمان معين كارتفاع درجات الحرارة في العراق في فصل الصيف
سنرى ان هنالك عوامل جغرافية ادت الى التاثيرات المناخية
لذلك تغيرات انواع الطاقة الفيزيائية بتفاعلات كيميائية
سببت هذا الحرارة المرتفعة التي تعارضت مع رغبة الفرد
و لعل ارض العراق هي من الاراضي السهلة التحول من الصحراء القاحلة الى المنطقة الخضراء و ذلك يعود لعوامل كثيرة منها ما هو جغرافي و منها ما هو فيزيائي و كيميائي
فجغرافياً يقع العراق بين دائرتي عرض 29-37 شمال خط الاستواء اي ضمن نطاق المنطقة المعتدلة الشمالية من الكرة الارضية
اما عن خطوط العرض فقد رسم العلماء خطوط 360 خط
طول تصل ما بين قطبي الكرة الارضية من الشمال الجنوب ضمن مسافات زمنية تبدأ من خط رئيسي يمر بالقرب من لندن (خط جرينتش _خط الصفر ) من شرقه 180 درجة و من غربه 180 درجة , كما رسموا 180 دائرة عرض تلف الكرة الارضية من الشرق الى الغرب يتوسطها خط الاستواء , فبذلك تنقسم الارض الى قسمين شمالي و حنوبي , وحسب حركة الشمس الظاهرية تتكون الفصول الاربعة ، اذ تتعامد على خط الاستواء بذهابها و ايابها بين الشمال و الجنوب لهذا تعد المناطق الاستوائية من المناطق الحرارية الاولى فتكون حارة و ممطرة بكثير من غيرها و كلما اتجهنا الى شمال خط الاستواء او جنوبه تبدأ الحرارة بالانخفاض حتى تصل المدارية المعتدلة و صولاً الى المناطق القطبية الشمالية و الحنوبية و التي تتمتاز بدرجات الحرارة المنخفضة جداً
اي ان موقعه فلكياً وفّر له ظروف مناخية ساعدت على بناء حضارات بلاد الرافدين فأول ممارسة لحرفة الزراعة كانت في سهولها الفيضية و على انهارها حيث التربة الخصبة , مما كان يوفر له جمالية في المنظر واسشتماراً اقتصادياً قوياً ,
وقد اثرت الظروف المناخية على العوامل الفيزيائية كالضغط و درجة الحرارة
اذ ان درجة الحرارة الناتجة عن اهمال التربة تؤدي الى تجمع غازات النتروجين و الاوكسجين
و الذي بدوره يؤدي الى ارتفاع درجاتها فبذلك يقل الضغط الجوي بينما يرتغع الضغط النفسي في عموم البلاد
و لو اخذنا مثالاً لدولة كانت صحراوية و الان هي تقارن مع دول اوربا في انتاجها الزراعي و الصناعي مما جعلها تنمو اقتصادياً هي دولة الامارات العربية المتحدة
اذ ان صحراء شبه الجزيرة العربية كانت و ما زال بعضها من المناطق الجافة و التى تكون غير صالحة للعيش
لكن الامارات استطاعت و بمحهود السلطات القائمة ان تنتقل الى القمة فنراها اليوم تستورد جبلا جليدي لتعديل مناخها اذ يعمل ذوبان الجليد على تكوين تفاعلات من ابخرته و من ثم تكثف هذه الابخرة فتتجمع كغيوم مما يؤدي الى سقوط الامطار و بذلك تستغل الارض للزراعة
فيتكون لها بيت اخضر يحافظ على اعتدال درجات الحرارة طوال فصل الصيف
ما نلاحظه ان العوامل الاساسية التي تنهض بها البلاد على مر العصور تنبع من الانسان كالعلم و العمل
فالبلاد التي تمتلك مفكرين في مختلف المجالات العلمية و الاقتصادية و الزراعية ..الخ
تسعى لايجاد الحلول لكن يوجد عامل اخر قد يكون غير مرئي البعض بينما يكون واضح لدى البعض الاخر
الا و هو العامل السياسي للبلد
فمهما امتلكت البلاد من رجال علم و رجال اقتصاد و مفكرين الا ان رجل السياسة هو من يضع الجاهل مكان العالم و الظالم دون العادل
فينحرف خط التطور و تضيع الحقوق و بذلك يجرد الانسان من انسانيته فنصبح و كاننا نعيش في
غابة او اسوء من ذلك
فعلى الانسان ان يتفكر قليلاً في هذا الكون المادي الواسع
و ما سٌخر له من الطبيعة بجمالها و قوانينها المنتظمة
و ان يعمل بجد و يترك ما زرع في راسه من معتقدات
الكهنوت و التي هي مجرد وهم لا تقدم شيئاً سوى الضياع
فواقعنا بكل ما يحويه من الم يحتاج الى تغير
و هذا التغير لا يتم الا بالمعرفة و العمل
.

.
كتابة/علي المظفر
تدقيق/ Noor HW
مراجعة/ Maryam alhamdani
مصادر

‏https://m.box.com/shared_item/https%3A%2F%2Fapp.box.com%2Fs%2F2nvbo5pjhskdleieyjq7v8w5znmak99h
.

http://mawdoo3.com/أين_يقع_العراق_من_خط_الإستواء
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع