Facebook Pixel
 التسامح مع الماضي
571 مشاهدة
0
0
Whatsapp
Facebook Share

حاضرنا يلعب الماضي دروراً كبيراً فيه و إذا لم نتعامل معه في الحاضر على نحو سليم فقد نجده يؤثر على مستقبلنا سلبياً

" التسامح مع الماضي"
حاضرنا يلعب الماضي دروراً كبيراً فيه و إذا لم نتعامل معه في الحاضر على نحو سليم فقد نجده يؤثر على مستقبلنا سلبياً، من أهم الآليات التعامل الايجابي مع الماضي هو التسامح، التسامح هنا ليس معناه التسامح مع أفراد في الماضي قد شعر الفرد بظلمهم له و إن كان يستطيع ذلك فقد تجاوز خطوة جديدة في تطور شخصيته و لكن ما أقصده و أعنيه هنا هو تسامح الفرد لنفسه في تعامله مع واقعه و مع الاشخاص في الماضي فسواء كان في مواجهة معهم و كانت المواجهة فلا يلوم نفسه ، و إذا كان الانسحاب و البعد فلا يلوم نفسه فقد كان هذا أفضل خيار بالنسبة له في الماضي من الممكن أن يعدله في الحاضر و يطوره في المستقبل.
التسامح مع النفس يصاحبه السلام معها و الذي بدوره له آثراً في زيادة فاعلية الشخص في تعامله مع الواقع، و هناك مشكلات لا يخطئها ذو بصيرة لمن لا يتسامح مع ماضيه، و لا يؤثر أيضاً عدم مسامحة الفرد لنفسه في الماضي على نفسه فقط بل قد ينسحب في علاقاته مع الآخرين و يعيد و يكرر أحداث الماضي و يستبدلها بأشكال أخرى في الحاضر قد تستغلق على الفهم و لكن بالنظر لها قد نجد ماضي الفرد الذي لم يستطع أن يسامح نفسه فيه ماثلاً أمامه.

فقد نجد إنساناً يحارب في إنسان آخر ماضيه الذي لم يستطع أن يتصالح معه، و قد يكون عداءاً أو عدواناً لا يستطيع الانسان فهمه لماذا يفعل معه هذا و الاجابة أنه أي الشخص الذي لم يستطع أن يتصالح مع ماضيه لا يستطيع أن يؤذي نفسه لنرجسيته الشديدة و لكن قد يؤذي إنساناً آخر قد تتشابه ظروفه مع ظروف هذا الشخص في الماضي ، مثال عندما نجد شخصاً قد تمكن من مكانة إقتصادية و إجتماعية و كان في ماضيه مقهور و مستضعف ثم نجده لا يتعامل مع الإنسان الضعيف الذي كان مثله في الماضي شفقة و لا رحمة بل نجد منه قسوة مستغربة، إن هذه القسوة قد تكون أحد جذورها هي عدم تسامحه مع ماضيه.
د.محمد السيد عبد الفتاح
سيمنار علم النفس
نشر في 29 حزيران 2017
QR Code
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع