Facebook Pixel
تاريخ كعبتنا المشرفة
1290 مشاهدة
2
1
Whatsapp
Facebook Share

الكعبة المشرّفة قِبلة المسلمين، تهفو إليها قلوبهم قبل الأجساد، فهي نواة القلوب المسلمة، تجمع القاصّي والدّاني، الأبيض والأسود، الملك وأبسط شخصٍ في رعيته، كلّهم في فلكِها على حدّ سواء


الكعبة المشرّفة قِبلة المسلمين، تهفو إليها قلوبهم قبل الأجساد، فهي نواة القلوب المسلمة، تجمع القاصّي والدّاني، الأبيض والأسود، الملك وأبسط شخصٍ في رعيته، كلّهم في فلكِها على حدّ سواء.
يُذكر أنّ الكعبة قد بُنيت إثنا عشرة مرّة عبر التّاريخ، ويُرجّح العلماء، أنّ آدم عليه السّلام هو أوّل من بناها، وإبراهيم عليه السّلام هو من أعاد بنائها، حيث أمره الله برفع القواعد التي كانت موجودةً أصلاً، لكنّها كانت مندثرةً بفِعل طوفان نوحٍ عليه السّلام (وإذ يَرفعُ إبراهيمُ القواعِدَ من الْبَيْتِ وإسماعيل) فأخذا يُزيلان الصُخور و الأحجار، حتّى بَدَت لهما قواعد البيت.
وعندما أنهى إبراهيم بناء الكعبة، كانت عبارةً عن حجارةٍ مرصوصةٍ فوق بعضها البعض، دون طينٍ بين حجارتها، لذلك تعرّضت لجرف السّيول لمرّاتٍ متكرّرة، حتى جاءت قريش و جدّدت بناءها بشكل مُحكمٍ في السّنة الخامسة قبل البعثة، وذلك بجمع تبرّعاتٍ من النّاس، لكنّهم إختلفواعلى قضيّة وضع الحجر الأسود، وكان منه القصّة المشهورة، بأن يحكّموا في الأمر أوّل مَن يدخل عليهم، فكان محمدٌ صلى الله عليه وسلّم، وقد شارك في بنائها.
وقد أُصيبت الكعبة في حقبةٍ من الزمن بالمنجنيق فاحترقت، وذلك أثناء حصار يزيد بن معاوية لمكّة، عندما رفض عبد الله بن الزّبير مبايعته، فأعاد الأخير بنائها بشكلٍ كامل.
فقام بعد ذلك ببنائها الحجَّاج بن يوسف، بأمرٍ من عبد الملك بن مروان، وذلك في العهد الأمويّ.
وفِي عهد الوليد بن عبد الملك، كانت هناك توسعة ملحوظة، وإستخدام الأعمدة، والعناية الجيّدة بهيكل الكعبة وما حولها.
وفي الزّمن العثماني، تصدّع جدار الكعبة، فعملوا لها نطاقين، علويّ و سفليّ من النّحاس الأصفر المذهّب، لكنها لم تصمد أمام السَّيْل العارم الذي ضرب مكّة في عام ١٠٣٩هـ و جرف كلّ شيء في الكعبة وما حولها، فأثّر على بناء الكعبة، فأعادت الدّولة العثمانيّة بنائها، فأخذت شكلها الحاليّ، الذي مازال إلى يّومنا هذا، وكلّ ما حدث بعدها، كان مجرد ترميماتٍ وإصلاحات.
والكعبة زادها الله شرفاً، على إرتفاع ١٥ متراً، لها أربعة أركانٍ وهي:الرّكن اليمانيّ، و الرّكن الشاميّ، والرّكن العراقيّ، والرّكن الأسود.
وهناك مساحةٌ بين باب الكعبة والحجر الأسود تسمّى الملزم، ويسنّ الدّعاء هنا إمتثالاً لفعل نبيّنا الكريم، حيث إلتصق رسول الله صلى الله عليه وسلّم بجسده الطّاهر بهذا المكان، ومن هنا جاءت تسميته بالملزم، وذلك بالإلتزام بما صنع نبيّنا الكريم.
وفِي داخل الكعبة، يوجد فوانيس وقناديل أثريّة معلّقةٍ في سقفها، كانت تُهدى من قِبل الملوك والسّلاطين للكعبة عبر التاريخ، كما يوجد بابٌ من الذّهب، يُفضي الّى سلّمٍ يؤدّي إلى سطح الكعبة، كما يوجد ثلاثة أعمدةٍ خشبيةٍ تحمل السّقف، وتوجد بعض اللّوحات الرّخامية أيضاً.
هي إذاً الصّرح القائم بأمرٍ من الله، شاء لها أن تُهدم وشاء لها أن تصمد في وجه أبرهة وأصحابه لأنّها لا يوجد بناءٌ أشرف منها، فالآمر هو العظيم الجليل، والمهندس جِبْرِيل، والباني هو الخليل، والتّلميذ إسماعيل.

تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع
تابع
متابع